تعبيد الناس لربهم وليس للداعية

img

من بحث الدعوة للجماعة الإسلامية 

إنَّ ارتباط المدعو بالداعية نفسياً وروحياً عند نجاح الدعوة هو الأمر الطبيعي .. حيث يكتسب الداعية ثقة المدعو، ومن ثم يكسب مودته ومحبته .. وينشأ له في قلب المدعو الطاعة والولاء، وهذا القدر وذلك الحد تشترك فيه كل الدعوات حقاً كانت أو باطلاً، ولكن دعوة الإسلام – وهي دعوة الحق –تتميز عن غيرها بأن الغاية منها ربط المدعو بالله لا بذات الداعية ..

فالغاية من دعوة الإسلام تعبيد الناس لربهم، لا ربط الناس بذوات الدعاة

إن طاعة المدعو لله يجب أن تكون مطلقة على كل حال،

أما طاعته للداعية فهي في إطار التعاون على تنفيذ ما أمر الله به في كتابه وعلى لسان نبيه – صلى الله عليه وسلم-

فما أوجبه الشرع وجبت الطاعة فيه،

وما حرمه الشرع حرمت الطاعة فيه،

وما ندبه الشرع وما أباحه وما كرهه فحكم الطاعة فيه كذلك .. وقد أوب الشرع حقوقا وواجبات وآداب قال تعالى ولاتنسوا الفضل بينكم إن تعليم المدعو هذه الحقيقة هي العون له على الثبات على الدين .. حتى إذا ما طرأ طارئ على علاقته بالداعية لم يضر ذلك المدعو في التزامه ولم يكن سبباً في فتنته.
نسأل الله أن يحفظنا وإياك في ديننا وأن يرزقنا وإياك حسن الخاتمة.

Please follow and like us:

Author : إدارة الموقع

إدارة الموقع

RELATED POSTS

قم بالتعليق