وهكذا جاءت كلمات الرثاء والوداع في حق الفقيد الغالي.. فضيلة الشيخ صلاح هاشم..
كتب فضيلة الشيخ عبود الزمر كلمات جاء فيها:

توفى اليوم أحد كبار مؤسسي الجماعة الإسلامية فى مصر المهندس/ صلاح هاشم
الذي قضى حياته داعيا إلى الله بالحكمة، محبا للخير والبر، والإصلاح بين الناس،
فاللهم اغفر له وارحمه وأسكنه الفردوس الأعلى من الجنة،
مع خالص عزائنا للأمة والجماعة وأسرته الكريمة،
وإنا لله وإنا إليه راجعون.
وكتب فضيلة الشيخ علي الديناري تحت عنوان ” الإدارة بالصلاح” قائلا:
الإدارة بالصلاح
حدثت مرة مشاجرة تطورت وكبرت
فطلبنا مدير المنطقة لأنه أكثر تفهما لنا
فلم تزدد الأزمة إلا تعقيدا
فأعلنا الإضراب عن الطعام
فللأسف طال الإضراب ولم يؤد إلى شيء
عولنا على حضور النيابة
ثم حضرت النيابة فإذا بنا نسمع من وكيل النيابة ما يحبط رغم وجود جرحى نتيجة المشاجرة
وأخذ الموقف يزداد تعقيدا ولا نجد منه أي مخرج
وانتدبت الإدارة ضابطا ظل موجودا معنا في العنابر طوال اليوم يتابع الأمور
فطلب الشيخ صلاح هاشم إخراجه من زنزانته ليكلم الضابط فجلسا سويا
وبعد أيام توصل الشيخ مع الضابط المندوب إلى حل الموقف والفتح علينا تدريجيا
سألنا الشيخ في ذهول: ماذا فعلت؟
فأخبرنا أنه لم يتكلم مع الضابط في المشكلة ابتداء وإنما جلس يحكي مع الضابط إلى أن هدأت النفوس وبعد أكثر من يوم اقترح عليه اقتراحا سهلا بسيطا لدواعي إنسانية فوافق ففتح ذلك الباب
للحل
لا أظن أن أحدا يمكن أن يوفق الى هذا إلا أن يكون توفيقاً من الله واستجابة لدعواته
الشيخ صلاح كان مدرسة في الإدارة بالهدوء والسكينة والصلاح الذي يوصل الى البصيرة
ووجود النور الهادي من السماء والفعل الذي يعجز عنه الإنسان
فيمنحه له القادر على كل شيء حتى على تحويل القلوب

وفي حوار له عن أسفه الشديد والظروف التي حالت دون حضور جنازة فضيلة الشيخ صلاح هاشم، قال فضيلة الشيخ محمود حب الله:

عشت لحظات والله أشعر كأنني كعب بن مالك حين تخلف عن غزوة تبوك وهو يقول وتلفت حولي لعلي أجد متخلفا من الصالحين أتعزي به فلم أجد إلا منافقا معلوم النفاق أو مغموصا عليه ثم وجدت القليل من الصادقين تخلفوا كمرارة بن الربيع وهلال بن أمية!!!
وكتب الأستاذ المحامي علي إسماعيل كلمات في وداع فضيلة الشيخ صلاح هاشم جاء فيها:
حياتك وموتك عظات
فضيلة الشيخ المهندس /صلاح هاشم رحمه الله كانت حياته كلها عظات نقاء فى التعامل رقى فى المناقشات صافى القلب من الشحناء حتى مع المخالفين معه او مع الجماعة الإسلامية ودود مع الاهل والاخوة والجيران حتى مع المخالفين له فى العقيدة عرفته منذ قرابة الاربعين عام تشرفت بلقاءه اثناء جولتى الانتخابية لنقابة المحامين عام ١٩٩٢ وبعدها كان لا يترك مناسبة الا ويكون هو المتصل ليطمئن علي وعلى اسرتى
رحم الله قيادات الجماعة الإسلامية فضيلة الشيخ الدكتور عمر بن عبدالرحمن وفضيلة الدكتور عصام دربالة والدكتور علاء محى الدين عاشور وفضيلة الشيخان عبدالناصر نوح وعزت السلامونى ورحم الله سائر شهداء الجماعة الإسلامية وحفظ الله من بقى منهم وانصر اللهم دينك وشريعتك وعبادك الصالحين وفرج اللهم كرب المعتقلين فى مصر وفى كل مكان في العالم

كما نعى الأستاذ المحامي منتصر الزيات فضيلة الشيخ صلاح هاشم قائلا:

فقدت اليوم أخا عزيزا وكريما، واسع الصدر، حسن الظن، يحب الله ورسوله، ويحب المسلمين، ويحب إخوانه، منذ عرفناه مصدر إشعاع ونور، من أبرز مؤسسي الجماعة الإسلامية الطلابية في الجامعات المصرية في منتصف السبعينات، يسعى دائما لإصلاح ذات البين، يحب وطنه ويرفض المساس بأمنه واستقراره، حفز دائما على حسن الأخلاق مع الناس ورفض العنف أو القسوة
هذا الرجل عرفته في مواقف كثيرة فكان عند الظن به سمحا خلوقا مهذبا مجمعا، لم يسع يوما الى جاه أو منصب أو ذيوع، كان يرفض تماما التعاطي مع الإعلام يركن إلى الظل
رحم الله أخي صلاح هاشم وجعل ليلته اسعد لياليه
