القائمة إغلاق

مصلحة النظام.. بين “العفو عن” أو “تنفيذ أحكام” الإعدام

بقلم/ أ. سيد فرج

لست من مؤيدي عقوبة الإعدام، في القضايا ذات الخلفيات السياسية، ولا سيما في ظل خصومات سياسية أو انقسامات مجتمعية، سواء كانت النظم الحاكمة ذات مرجعيات إسلامية أو غير إسلامية، وسواء كان المحكوم عليهم بالإعدام ينتمون إلى تيارات اسلامية أو غير إسلامية، لأن في ظل الصراعات السياسية تقل أو تنعدم الضمانات الموفرة لمحاكمات عادلة ونزيهة وشفافة، وعند تنفيذ حكم الإعدام يستحيل تدارك الخطأ.

الأستاذ سيد فرج

ونلج بشكل مباشر لنناقش السؤال الهام، هل مصلحة النظام المصري في تنفيذ أحكام الإعدام أم في العفو عنها؟

ولقد تناولت هذا السؤال بالبحث الموضوعي فكانت النتيجة أن مصلحة النظام في العفو عن أحكام الإعدام وأنه لا مصلحة في تنفيذ هذه الأحكام، وهذا ما سوف أختصره في العناصر التالية:

أولا: لا مصلحة في تنفيذ أحكام الإعدام لماذا؟

-لأن تنفيذ الإعدام يكون للردع، ولاتوجد معارضة ذات تأثير على النظام داخلياً، فمن يردع النظام؟

-لأن الأوضاع هادئة، وتوجد حالة من الرضا بالصبر على الأوضاع الحالية، وتنفيذ أحكام الأعدام سوف يؤجج الغضب والسخط على النظام من شرائح عديدة داخل المجتمع، نعم هذا الغضب وهذا السخط غالباً ليس له أي تأثيرات تهدد سلامة النظام واستقراره واستمراره ، ولكن النظام في غنى عنها.

-لأن تنفيذ أحكام الإعدام سوف تثير سخط بعض المنظمات الدولي التي تؤثر على شكل النظام في المحافل الدولية، ولا يوجد ما يبرر إثارة هذا السخط.

ثانياً : مصلحة النظام في العفو عن أحكام الإعدام لماذا؟

– يظهر النظام في مظهر قوة داخلياً وخارجياً.

– دليل على عدم تأثير المعارضة على النظام.

– يجلب كثير من التعاطف الداخلي والخارج مع النظام.

– يؤثر ايجابياً على شريحة كبيرة داخل المجتمع المصري ويقربها من النظام باعتباره نظاماً يعفو ويصفح عن خصومة السياسيين مادام لا خطر منهم.

وفي الختام: إن وقف تنفيذ أحكام الإعدام سوف، يكون في صالح تماسك المجتمع المصري، لو كنت صاحب قرار أو مستشار لصاحب القرار لأشرت عليه بالعفو عن كل المحكوم عليهم بالإعدام لأن ذلك يصب مباشرة في مصلحة النظام .

موضوعات ذات صلة