إذا تمكن المرض من القلب صعب علاجه .

img

الشيخ علي الشريف 
ومن اعتاد ذنبا أصبح من العسير أن يتخلى عنه ، وأمراض القلوب شهوة وشبهه ، فمن أدمن الخمر مثلا يصعب عليه جدا تركها ، حتى لو صدرت منه بعض المحاولات ، لكنه غالبا ما يفشل ويعود إلى دائه الدفين .
كذلك صاحب الشبهه إذا تمكنت من قلبه أصبح من العسير أن يتخلى عنها ، بل قد يتخلى صاحب الشهوة عن شهوته ولا يتخلى صاحب الشبهه عن شبهته ، أنظر إلى بنى إسرائيل لما عبدو العجل وتمادوا فى ضلالهم أحبوه حبا جما ، حتى قال الله عنهم مصورا شدة تعلقهم بالعجل : (وأشربوا فى قلوبهم العجل ) وهكذا كل صاحب شبهه وبدعة يتعلق بها قلبه ويعشقها كما يعشق السكير الخمر ، وكما يعشق الزناه النساء بل أشد .
ولذا من الصعب جدا أن يرجع الشيعى عن ضلاله ، أو الصوفى الموغل فى عبادة الاضرحة عن شركه .
فإن كانت هذه أمثلة عن جماعات واضحة الضلال فهناك ، جماعات فى صف أهل السنة والجماعة بها بعض الأمراض التى عشعشت فى القلوب ، وللأسف من الصعب أن يتخلوا عنها ، ولو ناقشتهم فيها لراوغوا روغان الثعلب ، ولما اعترفوا بها أبدا ذلك لتمكن الشبهه من قلوبهم .
فمن هذه الجماعات من إذا خير بين التحالف مع التيار الإسلامى أو التيار العلمانى لسارع دون تردد إلى التحالف مع التيار العلمانى ، فتراه يتحالف مع الوفد العلمانى ، ومرة مع حمدين صباحى العلمانى ، ومرة يثق بالعسكر ، ويقول عنهم : إنهم رجال من ذهب ، ثم يلدغون من هؤلاء وهؤلاء ثم لا يتوبون ولا هم يذكرون ، ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه ، ثم هم يتركون إخوانهم المخلصين من التيار الإسلامى أو حتى المخلصين من الشعب والثوار ويرفضون التحالف معهم .
المشكلة أنك إذا واجهتهم بهذه الحقائق إتهموك بأى تهمة ، وأحبها إلى قلوبهم تهمة الخيانة والعمالة .
وعلى النقيض من هؤلاء من يصبون جام غضبهم على التيار الإسلامى كله مكفرين تارة ، ومتهمينهم بالإرجاء تارة أخرى ، منعزلين عن التيار الإسلامى وعن الشعب كله .
فنحن بين هؤلاء وهؤلاء .
ومن هذه الجماعات من يهتم بالغطرة والجلباب الأبيض ووضع كتب مصطلح الحديث تحت الإبط ذهابا وإيابا ، ولا يهتمون بالجهاد ولا بتغيير المنكرات ولا بتطبيق الشريعه الإسلامية ولا مقاومة الظالمين بل أحيانا يقفون فى صف الظالمين .
ومن الجماعات من يحمل بين يديه كتابين اثنين فقط ، قد طلق السياسة والجهاد والحسبة مقاومة الظالمين بل إنهم يفتخرون بذلك .
والمشكلة الكبرى أنه لن تغير أى جماعة من إسلوب عملها ولن تقبل نصيحة غيرها .
وإلى الله المشتكى .

Please follow and like us:

Author : إدارة الموقع

إدارة الموقع

RELATED POSTS

قم بالتعليق