مفاتيح الدعوه (3) .. ثانيا : – مفتاح المدن

img

   

      فمن اراد ان يفتح المدن والاحياء فى اى منطقة فعليه ان يركز دعوته فى الجامعه الاقليميه التى تتبعها مدينته اوحيه زعليه ان يقيم دعوته بصورة قويه فى هذه الجامعه

      وان يركز عليها جهده ووقته ويضعها كهدف اساسى ورئيسى وعليه الا يتعجل النتائج فيذهب الى هذه المدن والاحياء دون فتحها عن طريق الجامعه لان ذلك سيسبب فشلا زريعا

      لدعوته فى كافة النواحى اذا قامت دعوته فى هذه المدن والاحياء

      فمن اراد ان يفتح منطقة الاسكندريه والبحيره ومطروح فمفتاحها جامعة الاسكندريه

      ومن اراد ان يفتح مراكز قنا فعليه بجامعة جنوب الوادى 0000 وهكذا

      ففى مرحلة الاداء فى الجامعه تتكون الركيزة الممتازة التى تستطيع حمل امانة الدين وعبء الرسالة وثقل المسؤليه

      وفى مرحلة ما بعد الاداء يتم تعريفهم وتربيتهم وتعليمهم كيف يدعون فى بلادهم وكيف ينقلون هذه العوة الى مراكزهم

      وفى الاجازةالصيفية يقومون بمسؤلية الدعوة فى مراكزهم وقراهم ويفتحون هذه المراكز ويمهدون السبيل لنشر الدعوة وقدوم كبار الدعاة الى مراكزهم لاتمام عملية الفتح واستكمال الطريق

      انهم يقومون هنا بدور النقباء الاثنى عشر بعد عودتهم الى المدينة من بيعة العقبة الاولى او السبعين بعد بيعة العقبة الثانيه

      صحيح ان هذه الخطة قد تستغرق عامين الى اربعة اعوام حتى يتم فتح جميع المراكز الموجودة بالمحافظه ولكن ما قيمة اربعة اعوام او حتى عشرة اعوام فى عمر الامم والشعوب والدعوات

      ان فتح هذه المراكز بهذه الطريقة سيضمن لك – 1 ركيزة مؤمنة تقية صالحة فى كل مركز تطمئن القلوب الى صلاحها وتقواها وعقلها وحكمتها

      2- ركيزة يتكون افرادها من معادن الذهب والفضه

      3- ركيزة تربى تربية صالحهبعيدة عن الاهواء والشهوات والشبهات والانتكاسات

      4- ركيزة تقتدى بركيزة الاسلام الاولى فى المدينة يكون فيها اشباه سعد ابن معاذ واسعد ابن زراره واسيد ابن حضير

      5- ركيزة تقول لا نقيل ولا نستقيل

واذا تاملنا حال القاهرة واحيائها

      نجد اننا لم ننجح حتى الان فى دخول هذه الاحياء اوفتحها وما فتح منها مثل امبابة وعين شمس تم بعد مجهود كبير وتضحيات ماديه وبشرية كبيرة جدا جدا

      ولم تكن بعض نوعيات الاخوة فى هذه الاحياء على نحوا ما نصبوا اليه ونرجوه ونتمناه

      وما حدث فى القاهرة والاسكندرية حدث فى الشرقيه بل ان الاخوة هناك تركوا فرصا جيده وممتاذه للدعوة فى الجامعه ودخلوا الى القرى والاحياء مباشرة

      وقابلوا مشكلات ضخمة ليس من الامن والاهالى فحسب ولكن فى الاول من سوء الركائز التى اختاروها وعدم صلاحيتها وافتقادها للشروط الاساسية لذلك

      واكتفوا من الاخ قبول الفكر ومطالعته وانى للفكر ان يقيم جماعة او امة صالحه

      ان الفكر وحده لاقيمة له ولا فائدة منه ولا يقيم دعوة ولا يؤثر فى شخص لم يتطهر قلبه من ادران الهوى ونوازع النفس وحب الاثرة وغيرها من خصال الجاهلية الباطنة التى تجدها فى كثير ممن يلبسون زى الدين ويطلقون لحاهم ويرددون افكارا ضخمة جميلة ولكنها لا تحمل معها قلبا هاديا ولا عملا صالحا ولا طريقا مستقيما

      ولكن اين مفتاح الجامعات نفسها

      هذا السؤال هام جدا اذ ان للدعوة فى الجامعات مفتاحا من لم يحمله ويعرفه لم تفتح له الجامعة ابوابها

      ان مفتاح الجامعة يكون فى اماكن تجمعات الطلبة ومساكنهم وخاصة المدينة الجامعيه

      ان هذه المدن والمساكن والاماكن التى يعيش فيها الاف الطلاب المغتربين

      وهم جاهزون للدعوة فى كل وقت فى الليل والنهار

      وهى اماكن جاهزة للتربيه والاعداد فهى اشبه بالمعسكرات

      وفيها تعرف السمين والغث والصالح والطالح والصادق من الكاذب ومن معدنه الذهب والفضة ومن معدنه الزرنيخ والرصاص

      حيث يعيش الاخ معهم عدة اشهر معايشة كاملة تظهر فيها اخلاق الرجال

      وصدق عمر حينما سال رجلا جاء ليشهد على رجل عدة اسئله ] هل انت جاره الادنى الذى يعرف مدخله ومخرجه [

      وفى هذه الاماكت ستجد نوعيات كثيرة من الذهب والفضه لا ينقصها الا نفض التراب الذى غير فطرتها وغطى عليها

      وهناك ستجد من سيمثل دعوتك ويحملها فى الجامعة وينقلها بعد ذلك للمراكز والاحياء

      والدعوة فى هذه الاماكن لا تحتاج الى امكانيات كثيرة بقدر ما تحتاج الى اخوة على مستوى القدوة يحسنون الدعوة الفرديه بقدر ما يحسنون الدعوة الجماعيه ويستطيعون تاليف القلوب وجمعها ومحبتها على الاسلام والدين

      فالمدن الجامعية ومساكن الطلبة الخارجية والاحياء التى يسكن فيها الطلبة المغتربون والروابط المختلفه مثل رابطة ابناء اسوان وقنا وغيرها ينبغى ان نهتم بهم اهتماما كبيرا ونحرص على التواجد الحكيم المستمر بها فاذا نجحنا فى هذه الخطوة فان الجامعة ستفتح لنا زراعيها بعد ذلك

      ان هذه التجمعات السكنية اماكن للتربية والاعداد ومن احسن استغلالها فى الدعوة فسوف يحقق نجاحا كبيرا وسوف يستفيد بطاقات خلاقة ليس من الاخوة فحسب ولكن من اصدقائهم وجيرانهم من المتعاطفين والمتعاونين والمحبين والذين سيكتفون بالمساعدة فقط وما اكثر واجل الفوائد التى نستفيدها من هؤلاء

      وينبغى ان نخصص لدعوة الطلبة فى الجامعات خيار الدعاة والمربين حتى يربوهم تربية صحيحة سليمة لا عوج فيها ولا خلل لان هؤلاء الطلاب سيصبحون بعد ذلك الركيزة التى تحمل دعوتك الى مدنها واحيائها وبلادها

      وستكون صورة حية لدعوتك فى هذه البلاد

      وسيتوقف عليها نجاح الدعوة فى هذه البلاد او فشلها                                                      

     

Please follow and like us:

Author : إدارة الموقع

إدارة الموقع

RELATED POSTS

قم بالتعليق