القائمة إغلاق

قيس سعيد ينقلب على البرلمان والحكومة والنيابة العامة

المصدر: عربي 21

أعلن الرئيس التونسي، قيس سعيد، تجميد عمل البرلمان، ورفع الحصانة عن أعضائه، وإعفاء رئيس الحكومة، هشام المشيشي، وتولي رئاسة النيابة العامة.

وقال سعيد، في كلمة متلفزة، خلال اجتماع مع قيادات أمنية وعسكرية، إنه قرر تولي السلطة التنفيذية بمساعدة رئيس للحكومة يعينه بنفسه.

وبرر سعيد تلك القرارات بما قال إنها “مسؤولية إنقاذ تونس”، معتبرا أن البلاد “تمر في أخطر اللحظات”، متحدثا عن “عبث بالدولة ومقدراتها”.

واعتبر سعيد أن قرار تجميد أعمال البرلمان كان يفترض أن يتخذه قبل عدة أشهر، مضيفا أن الدستور لا يجيز حل المجلس، لكنه لا يمنع تجميد كل أعماله.

وتابع سعيد بأنه، وفي سياق توليه رئاسة النيابة العامة، سيقوم بنفسه بالتحقيق في “جرائم ترتكب بحق تونس” من قبل أعضاء في البرلمان، وذلك بموجب قراره، أيضا، رفع الحصانة عنهم، مضيفا أنه لن يسمح بأن تبقى تلك الملفات في أدراج القضاء والمجلس النيابي دون تحقيق.

ويأتي انقلاب سعيد على المؤسسات التشريعية والتنفيذية والقضائية عشية فوضى شهدها الشارع التونسي، حيث خرجت احتجاجات غاضبة وتعرضت مقرات حزب النهضة لاعتداءات.

كما يأتي ذلك في ظل غياب لمحكمة دستورية تفصل في النزاعات القائمة منذ أشهر بين السلطات الثلاث، وسط اتهامات لسعيد بعرقلة ذلك، من خلال رفضه المصادقة على القانون الخاص بتشكيلها.

ويتهم الرئيس التونسي بعدم التفاعل مع مبادرات للوساطة بينه وبين كل من الحكومة، التي يتهمها بالتقصير، من جهة، والبرلمان، الذي يضم “نواب فاسدون”، بحسب سعيد.

وكانت أبرز تلك المبادرات تلك التي أطلقها الاتحاد العام التونسي للشغل، أملا بتكرار تجربة عام 2013 التي أسست لمعادلة التوافق في البلاد بعد الثورة.

لكن سعيد يتهم بتجاهل المبادرة، لا سيما بعد إطلاقها تصريحات تنتقص من مبادرة عام 2013.

ردود الفعل

وفي أول رد فعل على قرارات سعيد، أكد رئيس البرلمان، راشد الغنوشي، وصفها بـ”الإنقلاب” على الثورة والدستور.

وقال الغنوشي، الذي يقود كذلك حركة النهضة: “نحن نعتبر المؤسسات ما زالت قائمة وأنصار النهضة والشعب التونسي سيدافعون عن الثورة”. 

وبدوره، دعا الاتحاد العام التونسي للشغل إلى اجتماع عاجل لمناقشة قرارات الرئيس.

وتزامن إعلان سعيد لتلك القرارات مع عقد يحيى عريض، نائب رئيس حركة النهضة، مؤتمرا صحفيا، وأجاب على سؤال بشأنها بالتأكيد على أن “الدستور هو الحكم.. ولن نقبل بخرقه أو الانقلاب عليه”.

ولم تتضح على الفور الأدوات التي سيستخدمها سعيد لتنفيذ قراراته، التي أعلن رئيس البرلمان رفضها صراحة، لكن وجود قيادات أمنية وعسكرية إلى جانبه ينبؤ بدخول البلاد مرحلة خطيرة. 

موضوعات ذات صلة