تعدد الزوجات فى سبعة نقاط – د. عادل عبد الرحمن

img
د. عادل عبد الرحمن

النقطة الأولى:
الحكم الشرعي في التعدد يدخل تحت التكليفات الشرعية الخمسة، فقد يكون واجبا أو مستحبا أو مباحا أو مكروها أو حراما حسب إنزاله على الواقع وبالتالى يختلف الحكم من شخص لآخر، والإسلام لم ينشأ التعدد بل حدده لمواجهة واقعيات الحياة البشرية وضرورات الفطر الانسانية، فالحكمة والمصلحة في التشريع الإلهي سواء أدركها البشر أم لم يدركها.
النقطة الثانية:
إحصائية الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء بمصر عام 2018، وهو جهاز حكومى رسمى، أحصى أكثر من 20 مليون أرملة ومطلقة وعانس (3 مليون أرملة، 4 مليون مطلقة، 13.5 عانس)، ورضي الله عن الصحابة ذلك الجيل القرآني الفريد الذي كان مجتمعا متكافلا لا ترى فيه أرملة أو مطلقة أو عانسا، بل لا يعرف صحابيا مات عن زوجة واحدة.
النقطة الثالثة:
فكرة التعدد فى المجتمع المصرى غالبا مرفوضة ومحفوفة بالعقبات وتبوء أحيانا بالفشل، وذلك لأسباب لعل من أبرزها
1- ليس فى المجتمع هذه الثقافة، فلم تنشأ البنت فى مجتمع ترى فيه زوجات لأبيها.
2- الغيرة الشديدة للمرأة والتي تصل لدرجة أن موت زوجها أحب إليها من زواجه بأخرى، ويشق عليها أن تحب لأختها ما تحبه لنفسها فى هذا الأمر حتى وان كانت تقوم الليل وتصوم النهار، أو أن تشعر بشعورها وتحمل بعض همومها وتمسح على جراحاتها.
3- الإعلام المضلل الذي يغسل الأدمغة وينشر ثقافة الغرب ويحارب هذه الشعيرة بينما هو نفسه فى ذات الوقت يشجع الفجور والخليل والعلاقات المحرمة.
4- جهل كثير من الرجال بأحكام التعدد وظلمه للزوجة الأولى وأولادها، وسوء عشرته وعدم عدله، فضلا عن عدم تقديمه نموذجا عاليا وساميا لهذه الشعيرة.
النقطة الرابعة:
لا يغيب عنا أن من أبرز صفات المرأة (الغيرة)، وقد غارت بعض أمهات المؤمنين وعلى رأسهم أمنا عائشة رضى الله عنها وأرضاها، وغارت زوجات الصحابة والتابعين والصالحات من السلف الصالح، لكن غيرتهن معتدلة ومنضبطة، فلم يحدث منهن أبدا ما يحدث من بعض ملتزمات هذا العصر أن تقول لزوجها أن تزوجت بأخرى طلقنى أو أخلع نفسى.
النقطة الخامسة:
يذكر البعض جهلا أو غيرة أو تلبيسا بعض الآيات او الأحاديث أو الآثار ، كقوله تعالى: (ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم)، وغضب النبي صلى الله عليه وسلم عندما أراد على أن يتزوج على فاطمة، وعدم زواج النبى صلى الله عليه وسلم في حياة خديجة، ….. وغير ذلك، وكل ذلك له ردود شرعية وعقلية بعيدا عن التشنج أو عواطف النساء، ولكن هذا مجاله الأبحاث وليس هذا المقال.
النقطة السادسة:
هناك حقائق قد تجهلها المرأة من أبرزها:
1- أن الرجل مفطور على التعدد وقلبه يسع حبا عشرات النساء، بينما المرأة مفطورة على أن تقصر طرفها على رجل واحد، بل لا تخونه حتى فى ضميرها.
2- أن الزوجة قد تكون ذات خلق ودين وجمال ووفاء، وليس فيها شيئا يعيبها وتسد جميع الثغرات وزوجها يحبها حبا شديدا، ورغم ذلك يحتاج الرجل للزواج بأخرى (بسبب أو من غير سبب)، إذ هو أيضا مفطور على ذلك.
النقطة السابعة:
قد يقول قائل: لماذا لا يقوم المقتدر من الرجال بتزويج الشباب بدلا من أن يضم الى زوجته أخرى، يقال له: حسنا، هذا الشاب سيتزوج من هى فى سنه أو أصغر منه ولن يأخذ من تكبره بعشر سنوات سواء كانت عانسا أو مطلقة فضلا عن الأرملة التى معها أطفال، فستبقى المشكلة قائمة، وقد يقول لك: فليتزوج المطلق المطلقة والأرمل الأرملة، فيقال له: هل تعرف أن عدد المطلقين والأرامل من الرجال لا يزيدوا عن عشرات أو حتى مئات الالاف بينما المطلقات والأرامل من النساء بالملايين (وستبقى المشكلة قائمة).
* نصيحة وليست فتوى من استجمع هذه الخمسة فليتزوج بأخرى وليعدد:
1- إذا ملك الباءة فكان قادرا على الزواج صحة ومالا.
2- إذا كان حليما حكيما عادلا.
3- إذا احتسب للمطلقة المظلومة (إدخال السرور عليها)، واحتسب لمن فاتها قطار الزواج (إسعادها)، واحتسب للأرملة أم اليتامى كفالة أولادها.
4- إذا كان ممن يحسن عشرة النساء ويقدم نموذجا راقيا للمعدد.
5- إذا لم يترتب على التعدد مفسدة (عظيمة) فيهدم بها قصرا ليبنى عشا.
——————————————–
أما أنا يرحمكم الله فلا أملك صفة واحدة من هذه الخمسة فضلا عن اجتماعها جميعا!!

Please follow and like us:

Author : البوابة الرسمية للجماعة الإسلامية

البوابة الرسمية للجماعة الإسلامية

RELATED POSTS

قم بالتعليق