القائمة إغلاق

عبقريُّ الرؤى.. في رثاء فضيلة الشيخ صلاح هاشم – شعر: د. سلطان إبراهيم

عبقريُّ الرؤى (في رثاء فضيلة الشيخ صلاح هاشم رحمه الله تعالى)

شعر / د. سلطان إبراهيم

………………

أيُّها الموت لم تزل مجتاحا ** ياليومٍ أصبت فيه (صلاحا)

أيُّها الحزنُ كم غمرت فؤادًا ** كم  بجيشٍ سلبتنا أفراحا

تفجع الروح بالفُجاءة حتى ** تُرسلُ الخطب أسهمًا ورماحا

تترك الناس في البلاء حيارى ** وتهيج النفوس تُذكي النُّواحا

تنكأ الجرح بالحنين وتمضي ** كل يوم تُثيرُ فيه الجراحا

أيُّها الموت كيف يرثي بياني ** من بنى الصرح من أهلَّ صباحا؟

سابق الركب عاش فينا إماما** عبقريًّا إلى العُلا طَمَّاحا

ودّع الخوف واستقام صغيرا ** واستفادت منه الحياة سماحا

كان فينا رياضَ حُبِّ شذاه ** لم يزل يغمر المدى فوَّاحا

كان فينا فريد رأيٍّ ورؤيا ** راسخ الفهم للمدى لمَّاحا

طاهر النفس لم يبال بُدنيا ** زيَّنت زخرفَ الهوى إلحاحا

قرَّبت نحوه المُنى وتمادت ** غيَّرت غيره وأعيتْ صِحاحا

وطواها (صلاح) حين تسامى ** لم يُجبها وقد دعته صراحا

ذلك الشهم كان رائد جيلٍ ** أشعل العزم في بَنِيهِ كِفاحا

كان بين الرفاق منهل صدقٍ ** يشرب الواردون منه قراحا

عاش بين الأنام بلسم داء ** يزرع الودَّ يغرسُ الإصلاحا

كان في ظلمة الليالي سراجا ** للذي عاش يطلبُ المصباحا

كان عند الهجير ظلًّا ظليلا ** كان أمنا للسائرين وواحا

في طريق الحياة للبرِّ يرعى ** ويُرَجَّى إن أُغلقتْ مفتاحا

هكذا مرَّ بالحياةِ (صلاحٌ) ** وطوى عمره مساء صباحا

ها هو اليوم حطَّ رَحلَ مسيرٍ ** ختم السَّيرَ راضيًا فاستراحا

فاقبل السعيَ واجزه يا كريم ** بجنان تكون روحا وراحا

ويلاقي الرسول في خير دار ** ويقول المليكُ نِلْتَ الفلاحا

التعليقات

موضوعات ذات صلة