القائمة إغلاق

“بَكَى الدَهْرُ” في رثاء فضيلة الشيخ صلاح هاشم رحمه الله تعالى – شعر / د. محمد حافظ

في رثاء فضيلة الشيخ المبارك المهندس صلاح هاشم المؤسس الأول للجماعة الإسلامية بمصر

عليه من الله الرحمة والمغفرة والرضوان

بقلم: د. محمد حافظ

بكى الدهر شيخاً من سراة الأكارم..

كريم السجايا آية في التراحم

حيا بالرضا والصبر والحلم سيداً..

وهل كان بين الناس مثلُ ابن هاشم

له همة أحيت مواتاً وعزمةٌ..

أفاضت على الدنيا بأهل العزائم

فكم في ربوع الأرض أنبت دعوة..

وكم بث فيها من أسود الملاحم

إلى الله ولى وجهه غير ناظر..

إلى زينة الدنيا وتلك المغانم

وجرد للإسلام والحق عزمه..

فأعلى له صرحاً قويم المعالم

له قلب آساد إذا الروع أقبلا..

سوى أنه ثبت الخطا غير هائم

وهيبته حصن منيع ممنع..

سوى أنه من بره في تزاحم

وإن ثارت الدنيا استكانت لرأيه..

فأطفأ عنها نارها بالتفاهم

وقور صبور يأسر الناس حلمه..

له الحلم طبع ليس بالمتحالم

يؤوب إليه الناس في كل موطن..

فيبعث روح البشر بعد التشاؤم

ويصدر عنه الناس بعد تنازع..

وبغض وهم في ألفة وتناغم

كأن غمامات السكينة قد أوت..

إلى دار عبد بالمكارم قائم

وكم قد سعى في الصلح في كل موطن..

وأنهى عداواتٍ هوت بالجماجم

وكم كان وصلاً للحبال وموثقاً..

ومفتاح تأليفٍ وجسر تفاهم

سقى الله قبراً ضمه الغيثٓ والحيا..

سخاء ليحيا فيه أنعم ناعم

بكاه حمى الإسلام والأرضُ والسما..

بكته لعمر الله كل العوالم

بكته بمصر الناس في كل موطن..

بكته مواثيق الهدى والتراحم

بكاه رجال مخلصون وسادة..

فمن سعيه كم من دعاة وعالِم

ومن سعيه كم من مساجد عمرت..

ومن سعيه كم للشريعة خادم

ومن سعيه كم من ضغائن نزِّعت..

ومن سعيه كم أنهيت من مظالم

فشيخي صلاح طبت حياً وميتاً..

جزاك عظيم الفضل أرحم راحم

وأولاك في الفردوس أعلى مقامها..

مع المصطفى المختار أهل المراحم

 

التعليقات

موضوعات ذات صلة