البوابة الرسمية للجماعة الإسلامية

إدارة الموقع

إدارة الموقع

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
الثلاثاء, 19 حزيران/يونيو 2018 22:57

روح رمضان ورائحته

 

بقلم الشيخ / علي الديناري 

حزن كثيرون لفراق رمضان العزيز ..........

كانتْ روحُه الطيبة تملأ البلاد بطولها وعرضها إيماناً واطمئناناً ،وسكينةً ورحمةً، وبركةً وطاعةً، ورضاً وأُنْساً .

رمضان كالنَّحلة ماتَحِلُّ في مكان إلا وتترك فيه رائحةً زكيةً مميِّزةً لها؛ لكن لايشمها إلا النحل بصفائه وذكائه؛

لذا كان رحيلُ رمضان صعباً على الأرواح الطيبة والقلوب التي ائتلفت معه، وأنست به، واستفادت واستمدت من فضله  

لكن رغم فراق رمضان فمازالت روحه الطيبة تحلق بين جدران بيوتنا، وفي شوارعنا ومازالت رائحته الزكية عالقةً بمساجدنا وبيوتنا ،

ومازال المؤمنون يحاولون أن يعيشوا جواً فيه رائحة رمضان

والحقيقة أنَّ رائحة رمضان يمكن أنْ نجدها في كثير مِن الأعمال الصالحة التي اشتهر بها رمضان :

فصيامُ الستة من شوال يجعلنا نعيش بعضاً من جو رمضان المبارك

وكذلك صلاة الجماعة بما فيها من لقاءٍ بالمؤمنين وجوِّ المساجد

وكذلك حلقات التلاوة المباركة، ودروس العلم نشم فيها رائحة رمضان،

إنَّ رمضان قد متَّع بلاد المسلمين بحالةٍ جميلةٍ من السكينةِ ،والتراحُم، والتكافل الاجتماعي، ومراعاة الفقراء ؛ فيبقى أن نحاول الحفاظ على هذه الروح ولانبددها

والحفاظ عليها يكون بعمارة المساجد ، وبنائها في المدارس ، وتمكينِها من أداء دورها في العبادة، وفي تعليم القرآن، ونشر الدعوة إلى الله، وإشاعة الوعي والأخلاق.

رمضان يضيف لمجتمعات المسلمين كل عام قوةً وزخَما في مجالاتٍ عديدةٍ لو أحسن حكَّام المسلمين استثمارها لتغيرت أحوال كثيرة وتقدَّم المسلمون في هذه المجالات؛ لكن للأسف لازالت المساجد عليها قيودها ولازال الدعاة مغلولوا الأيدي عن المساهمة في بناء الأجيال على العقيدة والعبادة والأخلاق

وتمتين جسور المجتمع وقيمه وأخلاقه وثقافته التي تميزه وتضمن استمرار أصوله الحضارية

الثلاثاء, 19 حزيران/يونيو 2018 22:51

شبابنا والتغريب

 

د أحمد زكريا عبداللطيف.

الشباب هم عصب الأمة،ويدها الفاعلة القوية،وحصونها المنيعة نصروا الأنبياء ،ونشروا الإسلام في ربوع الأرض.

لذا تفطن أعداؤنا لذلك فأخذوا يمكرون بشبابنا ليل نهار،عن طريق موجات متكررة من خلخلة العقيدة في نفوس شبابنا،ودعوتهم إلى الإلحاد والتحرر من كل خلق وفضيلة،وللأسف الشديد نجح مكرهم في إيقاع عدد كبير من شباب الأمة في براثن التغريب والإلحاد.

وكما يقول الدكتور محمد حسين رحمه الله:

"يظن بعض الناس أن الدول القوية هي التي تملك عدداً ضخمًا من عدد القتال وآلاته، وتنتج مقادير هائلة من الصناعات التي تغمر أسواق العالم. وحقيقة الأمر أن هذه الدول لا تتاح لها القوة حتى يكون من وراء كل هذه العدة الهائلة، وذلك الإِنتاج الضخم خلق متين يجمع أهلها ويشد بعضهم إلى بعض، ويعطف كل واحد منهم على أخيه، ويمنع عناصر الفساد وأسباب الفرقة والخلاف أن تتسرب إلى صفوفهم وتنخر عظامهم".

و الذي دعاني إلي كتابة هذا المقال أني رأيت الإلحاد و الانحلال في هذه الأيام يشتعل ويسري سريان النار في يابس الحطب ورأيت دعاته يستفحل أمرهم في كل مكان ورأيت الناس مشغولين بالجدل و النقاش حول ما يثيرونه من موضوعات يسترون مآربهم الهدامة من ورائها تحت أسماء خلابة براقة كالنهضة و التحرر و التطور ومتابعة ركب الحياة وهي موضوعات منوعة تشمل الحياة في شتي نواحيها يخترعونها ثم يهولون من شأنها ويكثرون من الأخذ و الرد حولها حتي يلفتوا إليها الأنظار.

و ما لا شك فيه أننا نعيش في ظل ثورة المعلوماتية المدججة بالأجهزة الذكية .. التي تستدرجنا بخبث ملغوم تجعلنا في حالة تيه وتخبط حسبما يخطط له أعداء الأمة.

لتجعلنا مصفدين ضمن إطار العولمة الذي يختزل الزمن العربي المسلم، وبعبارة أصح لكي يخضعنا نحن العرب المسلمين لكل أشكال التبعية والهيمنة ( احتلال عسكري – غزو ثقافي – قرصنة اقتصادية ) . لقد تغربنا بكل محتوياتنا في ظل أحادية القطب وانعدام التكافؤ فالمسح الزمني للشارع العربي مؤلم ومؤلم جداً فالفراغ القاتل لأكثر من 40% ممن يعوّل عليهم نهوض الأمة شريحة الشباب .. خاوي من كل شيء إلا من التهافت خلف الأزياء وتسريحات الشعر ورسم اللحية والألبسة التي تخالف الفطرة .. ناهيك عما يكتب عليها من عبارات تنعتنا بكل ما هو مزري بل ما هو مخجل حقاً والبعد اللا أخلاقي والتمييع السلوكي الذي نراه.

فالمخزي في الأمر يرتدي شبابنا ألبسة كتب عليها .. لوطي .. والأخرى فاقدة لعذريتها وكلمات يندى لها جبين الحياء خجلاً من أين اكتسب شبابنا هذه التفاهات ؟ ومن الذي روجها لهم؟ أليست الأجهزة الذكية ومناهجها الخبيثة الموجهة أليس من المفارقات أن نشتري أجهزة نعدها للغناء واللهو والرقص ومشاهدة الأفلام الهابطة فتزيدنا جهالة وجموداً وضياعاً والسبب عدم الفهم وسوء استثمار العقل وهم كانوا قد أعدوا لابتكاراتهم واختباراتهم وسبقهم في التسلح والبحث العلمي.

قل لي بربك كم وكم ممن تعلو منازلهم تلكم الأطباق الهوائية.

كما يساهم في ذلك غياب الموجه التربوي والمرشد النفسي والوازع الديني.

قل لي بربك أيها الأب المسكين كيف يروق لك أن تعزف أناملك سيمفونية الخراب الدامي .. ولمن . لأهل بيتك .. أعز الناس إليك تتركهم بعيداً عن التوجيه والمراقبة ... فإن هذه الأجهزة هي أخطر من الأسلحة النووية بل أشد فتكاً بالعقول .. تجعلهم كالدمى وتتقاذفهم الرياح كأوراق الخريف ..

تنبه أيها الأب ...

أيتها الأم..

ألا تخشى أن ينعق البوم في غرفة نومك وأن تعشش الفئران في فراشك وأنت لاه وساه ولا تدري ... ساعتها لا ينفع الندم ولا الإصلاح فالإعصار إن ثار لا تمنعه السدود وإن بدت ضخمة .

ألم يكن من العقلانية أن نضع زماننا العربي بأيدينا أليس من الأولويات أن نتدبر اقتصادنا بخبراتنا ونحسن استغلال ثرواتنا ونوظفها للبحث العلمي والمواجهة وبناء الإنسان

أليس من المفروض أن نعزز شبابنا من كل التصدعات ونسويها ونؤمن لهم مستقبلا أفضل.

فلا بأس بالانفتاح مع الآخر أو تقليد الآخر مع الوعي بشروط الواقع وتفاعله مع الأعراف.

ولكي تعود بيوتنا حصينة متينة تفرز الحب والفضيلة ،لا نريدها بيوتاً جميلة منسقة من الخارج هشة من الداخل .. كبيت العنكبوت فإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت.

فهل من آذان صاغية وقلوب واعية ؟!

الخميس, 14 حزيران/يونيو 2018 13:05

وداعا رمضان


شعر/ سلطان إبراهيم

يا أكرم الأضياف طبت صنيعاً ** فلِمَ ارتحلت عَنْ الديار سريعا ؟"

فَلَكَم رجونا أن تقيم علي المدى ** فإذا بشهرك يسبق الأسبوعا"

رمضان حين قََدِمْتَ زيّنتَ الدُّنا ** َفجّرت فِيْها للتُّقى يَنبوعا

ولَكَم بفِيْضك قد غمرت جوانحا ** وأحلت جدب المُوحشين مريعا

فِيْ روضك الأزهار تعبق بالشذا ** تُهدي القلوب محبة وخشوعا

يسري نسيمك فِيْ الجَنان فِيْنتشي ** ويرى الحياة خمائلاً وربيعا

تستيقظ العزمات فِيْك وتمتطي ** خيل التسابق بكرة وهَزيعَا

ترجو السعادة فِيْ محاريب الدُّجى ** وتُضئُ من وهَجِ الْفُؤاد شموعا

وتحلق الأرواح فِيْ ملكوتها ** ولربها تَعَنْو الوجوه خُضوعا

فِيْك الأثيم أفاق من سُكْر الهوى ** وأوى إلى ركن المليك مطيعا

فأذاب أدران النفوس جميعها ** صدق المتاب وطبَّبَ الموجوعا

رمضان أنت أذقتنا طعم الرضا ** ألبستنا تاج الهدى مرصوعا

أيامك الغرّاء رَوْح كُلّّها ** ومراح خير نرتجيه جميعا

الكون كُلّّ الكون يهوى طيفكم ** وتراه يذرف إن رحلت دموعا

ولَكَم أتوق لأن تعود لأمتي ** فترى لواها فِيْ الدُّنا مرفوعا

والمسلمون قد استعادوا مجدهم ** قد شيّدوا صرح الفخار رفِيْعا

عَضُّوا على أسس العقيدة وطدوا ** حصن المهابة شامخاً ومنيعا

يارب فاجعله قريبا إنه ** سيكون حقا رائعاً وبديعا

الأربعاء, 13 حزيران/يونيو 2018 14:36

صلاة العيد آداب وأحكام

 

ْْْْْْْْْ

شرَع اللهُ لهذه الأمَّة صلاة العيد للفرحِ و السرور بتمام نِعمته، وكمالِ رحمته؛ فعيدُ الفِطر يأتي بعدَ تمام صيامهم الذي افترَضَه عليهم فإذا أتمُّوا صيامَهم أعتَقَهم من النارِ وجعله يومَ الجوائز، يرجعون فيه مِن خروجهم إلى صلاتِهم وصَدَقتِهم بالمغفرةِ، وتكون صدقةُ الفطرِ وصلاةُ العيدِ شُكرًا لذلك

حكم صلاة العيد :

اختلف العلماء في حكمها على ثلاثة أقوال :

أ - أنها واجبة على الأعيان وهو قول الأحناف وأحدُ أقوالِ الشَّافعي، وأحدُ القوليْنِ في مذهبِ أحمدَ واختاره ابنُ تيميَّة وابنُ القيِّم والصَّنعانيُّ والشوكانيُّ وابنُ باز وابنُ عُثيمين

ب - أنها سنة مؤكدة ، وهو قول مالك وأكثر أصحاب الشافعي وقول عند الأحناف لحديث الأعرابى : خمسُ صلواتٍ كتبهنَّ اللهُ على عبادِه، فقال: هل عليَّ غيرُها؟ قال: لا، إلَّا أنْ تطوَّع " متفق عليه

ج - أنها فرض كفاية ، وإذا تمالأ أهل بلد على تركها يُقاتلون وهو مذهب الحنابلة ، وقال به بعض أصحاب الشافعي وبه أفتت اللَّجنةِ الدَّائمة ولعل الراجح القول الأول لما جاء فى حديث أمِّ عطيةَ رضي الله عنها، قالتْ: (أمَرَنا - تعني النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ - أن نُخرِجَ في العِيدينِ: العواتقَ ، وذواتِ الخدورِ ، وأَمَر الحُيَّضَ أنْ يعتزِلْنَ مُصلَّى المسلمينَ) متفق عليه ووجه الدلالة : أنه إذا كانت النساء اللاتي يطلب منهن القرار في البيوت قد أمرن بالخروج فالرجال من باب أولى ناهيك عن أن الآية بصيغة الأمر فى قوله تعالى " فَصَلِّ لِرَّبِك "

**** وقتها :

يبدأ من ارتفاع الشمس قيد رمح إلى الزوال ، كما قال ابن بطال : " أجمع الفقهاء على أن صلاة العيد لا تُصلى قبل طلوع الشمس ولا عند طلوعها ، وإنما تجوز عند جواز النافلة "

****** مكانها

يُستحَبُّ الخروجُ لصلاةِ العيدِ إلى المصلَّى في الصحراءِ خارجَ البلدِ ، وهو مذهبُ جمهورِ الفقهاءِ : الحنفيَّة، والمالكيَّة ، والحنابلة ، وهو وجهٌ للشافعيَّة، لحديث أبي سَعيدٍ الخدريِّ رضي الله عنه، فى الصحيحين قال : كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَخرُجُ يومَ الفِطرِ والأضحى إلى المصلَّى " أما أهلِ مَكَّةَ فلهم إقامةُ صلاةِ العيدِ في المسجِدِ الحرامِ وقد نقل الأجماع على ذلك ابنُ عبد البَرِّ ، والنوويُّ ويَجوزُ بلا كراهةٍ صلاةُ العيدِ في المسجدِ إنْ كان لعُذرٍكما قال النووى رحمه الله

******* من سننها

من الآداب المستحبة أيضا في يوم العيد

ـ الاغتسال والتجمل، والتطيب ولبس أحسن الثياب، لأنه يوم يجتمع الناس فيه، وقد ثبت أن ابن عمر رضي الله عنه كان يغتسل يوم الفطر قبل أن يغدو إلى المصلى، وأقرَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - عمر بن الخطاب ، ولم ينكر عليه التجمل للعيد حين رأى عمرُ جبة من إستبرق فقال : يا رسول الله، ابتع هذه، تجمل بها للعيد والوفود، فقال له - صلى الله عليه وسلم -: ( إنما هذه لباس من لاخلاق له ) أخرجه البخاري قال السندي في حاشيته على النسائي (3/181) : "مِنْهُ عُلِمَ أَنَّ التَّجَمُّلَ يَوْم الْعِيد كَانَ عَادَةً مُتَقَرِّرَةً بَيْنهمْ وَلَمْ يُنْكِرْهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعُلِمَ بَقَاؤُهَا" انتهى . وإنما ترك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تلك الحُلَّة بعينها لأنها من إستبرق ولُبسه محرم على الرجال لأنه نوع من الحرير

ـ الأكل يوم العيد وحرمة صومه لما ثبت عن عمر رضي الله عنه، أنه صلَّى قبل الخطبة، ثم خطب الناس فقال : " يا أيها الناس، إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد نهاكم عن صيام هذين العيدين، أما أحدهما فيوم فطركم من صيامكم، وأما الآخر فيوم تأكلون نُسُكَكَم " . رواه البخاري . و قال أنس بن مالك رضي الله عنه : (كان النبي -صلى الله عليه وسلم- لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات) وفي رواية : (ويأكلهن وتراً) الحِكمةُ من الأكلِ قبل الخروج لصلاةِ عيد الفِطر: كما قال ابنُ حجرٍ: "قال المهلَّبُ: الحِكمة في الأكلِ قبل الصَّلاةِ: أن لا يظنَّ ظانٌّ لزومَ الصَّومِ حتى يصلِّيَ العيدَ، فكأنَّه أراد سدَّ هذه الذَّريعة " فتح الباري (2/446)

ـ التكبير اذا غدوا الى المصلى لما روى ابن أبي شيبة بسند صحيح عن الزهري قال : كان الناس يكبرون في العيد حين يخرجون من منازلهم حتى يأتوا المصلى وحتى يخرج الإمام فإذا خرج الإمام سكتوا فإذا كبر كبروا . انظر إرواء الغليل 2/121

ـ لا أذان ولا إقامة فى صلاة العيد لحديث جابرُ بنُ عبد الله الأنصاريُّ رضى الله عنهما أنْ لا أذانَ للصلاةِ يومَ الفِطر حين يخرُج الإمام، ولا بعدَما يخرُج، ولا إقامةَ، ولا نِداءَ، ولا شيءَ؛ لا نِداءَ يومئذٍ، ولا إقامةَ متفق عليه و لا يُشرَعُ قولُ " الصَّلاةَ جامعةً " في النِّداء لصلاةِ العيدين، وهذا مذهبُ الحنفيَّة والمالكيَّة وروايةٌ عن أحمد واختارَه ابنُ قُدامةَ وابنُ تَيميَّة وابنُ القيِّم

ـ لا نافلة قبل صلاة العيد أوبعدها : فعن ابن عباس رضي الله عنهما : أن النبي -صلى الله عليه وسلم- خرج يوم الفطر فصلى ركعتين لم يصلّ قبلها ولا بعدها "متفق عليه

ـ القراءة في صلاة العيد :

أ - في الركعة الأولى بسورة (ق) وفي الثانية بسورة (القمر) ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم- قرأ بهما في العيدين كما في حديث أبي واقد الليثي الذى رواه مسلم

ب - أو في الركعة الأولى بسورة (الأعلى) وفي الثانية بسورة (الغاشية) لحديث النعمان بن بشير -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يقرأ بهما في العيد كما جاء فى صحيح مسلم أيضا

ـ تقديم الصلاة على الخطبة : عن ابنِ عبَّاسٍ رضي الله تعالى عنهما، أنَّه قال: " شهدتُ العيدَ مع رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ، وأبي بكرٍ، وعُمرَ، وعُثمانَ رضي الله عنهم، فكلُّهم كانوا يُصلُّونَ قَبلَ الخُطبةِ " متفق عليه وقد نقل الإجماع على ذلك ابن قدامة ، وقال ابن المنذر : (فقد ثبت عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه بدأ بالصلاة قبل الخطبة في يوم العيد ، وكذلك فعل الخلفاء الراشدون المهديون ، وعليه عوام علماء أهل الأمصار)

ـ يُستحبُّ للإمام أن يُعلِّمَ الناسَ أحكامَ العيدِ، فيَعظَهم ويُوصِيَهم بالصَّدقاتِ، وفي عيدِ الأضحى يُعلِّمهم أحكامَ الأُضحيةِ، لما قاله جابرٍ رضى الله عنه : شهدتُ مع رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الصلاةَ يومَ العيدِ، فبدأ بالصَّلاةِ قبلَ الخُطبةِ بلا أذانٍ ولا إقامةٍ، ثم قام متوكئًا على بلالٍ، فأَمَر بتقوى اللهِ، وحثَّ على طاعتِه، ووَعَظَ الناسَ وذَكَّرهم، ثم مضَى حتى أتَى النِّساءَ فوَعظَهُنَّ وذَكَّرهُنَّ : وهو قول عامة الفقهاء

ـ مخالفة الطريق يُستحَبُّ الرجوعُ من طريقٍ أُخرى غير التى ذهب الى المصلى منها وهو قول الحنفيَّة، والمالكيَّة ، والشافعيَّة ، والحنابلة، وهو قولُ كثيرٍ من أهل العِلمِ، وحُكِيَ فيه ابن رشد الإجماع لحديث جابرٍ رضي الله عنه عن البخارى قال: كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا كان يومُ العيدِ خالَفَ الطريقَ

ـ التهنئة بالعيد : عن جبير بن نفير قال : (كان أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا التقوا يوم العيد يقول بعضهم لبعض : تقبّل الله منا ومنك) قال الحافظ ابن حجر : إسناده حسن . الفتح 2/446 وقَالَ الإمام أَحْمَدُ رحمه الله : وَلا بَأْسَ أَنْ يَقُولَ الرَّجُل لِلرَّجُلِ يَوْمَ الْعِيدِ : تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنَّا وَمِنْك . نقله ابن قدامة في "المغني"

ثالثاً فتوى اللجنة الدائمة فيما إذا وافق يوم العيد يوم الجمعة

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه .. أما بعد:

فقد كثر السؤال عما إذا وقع يوم عيد في يوم جمعة فاجتمع العيدان: عيد الفطر أو الأضحى مع عيد الجمعة التي هي عيد الأسبوع، هل تجب صلاة الجمعة على من حضر صلاة العيد أم يجتزئ بصلاة العيد ويصلى بدل الجمعة ظهراً؟

وهل يؤذن لصلاة الظهر في المساجد أم لا؟

إلى آخر ما حصل عنه السؤال، فرأت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء إصدار الفتوى الآتية:

الجواب: في هذه المسألة أحاديث مرفوعة وآثار موقوفة منها:

1-  حديث زيد بن أرقم رضي الله عنه أن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه سأله: هل شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عيدين اجتمعا في يوم واحد؟ قال: نعم، قال: كيف صنع؟ قال: صلى العيد ثم رخص في الجمعة، فقال: (من شاء أن يصلي فليصل). رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه والدارمي والحاكم في "المستدرك" وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وله شاهد على شرط مسلم. ووافقه الذهبي، وقال النووي في "المجموع": إسناده جيد.

2-  وشاهده المذكور هو حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (قد اجتمع في يومكم هذا عيدان، فمن شاء أجزأه من الجمعة، وإنا مجمعون). رواه الحاكم كما تقدم، ورواه أبو داود وابن ماجه وابن الجارود والبيهقي وغيرهم.

3-  وحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: اجتمع عيدان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بالناس ثم قال: (من شاء أن يأتي الجمعة فليأتها ، ومن شاء أن يتخلف فليتخلف). رواه ابن ماجه ورواه الطبراني في "المعجم الكبير" بلفظ: اجتمع عيدان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم: يوم فطر وجمعة، فصلى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم العيد، ثم أقبل عليهم بوجهه فقال: (يا أيها الناس إنكم قد أصبتم خيراً وأجراً وإنا مجمعون، ومن أراد أن يجمع معنا فليجمع، ومن أراد أن يرجع إلى أهله فليرجع).

4-  وحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (اجتمع عيدان في يومكم هذا فمن شاء أجزأه من الجمعة ، وإنا مجمعون إن شاء الله). رواه ابن ماجه، وقال البوصيري: إسناده صحيح ورجاله ثقات.

5-  ومرسل ذكوان بن صالح قال: اجتمع عيدان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم جمعة ويوم عيد فصلى ثم قام، فخطب الناس، فقال: (قد أصبتم ذكراً وخيراً وإنا مجمعون، فمن أحب أن يجلس فليجلس -أي في بيته- ومن أحب أن يجمع فليجمع). رواه البيهقي في السنن الكبرى

6-  . وعن عطاء بن أبي رباح قال: صلى بنا ابن الزبير في يوم عيد في يوم جمعة أول النهار ثم رحنا إلى الجمعة فلم يخرج إلينا، فصلينا وحداناً، وكان ابن عباس بالطائف فلما قدمنا ذكرنا ذلك له، فقال : (أصاب السنة). رواه أبو داود، وأخرجه ابن خزيمة بلفظ آخر وزاد في آخره: قال ابن الزبير: (رأيت عمر بن الخطاب إذا اجتمع عيدان صنع مثل هذا)

7-  . وفي صحيح البخاري رحمه الله تعالى وموطأ الإمام مالك رحمه الله تعالى عن أبي عبيد مولى ابن أزهر قال أبو عبيد: شهدت العيدين مع عثمان بن عفان، وكان ذلك يوم الجمعة، فصلى قبل الخطبة ثم خطب، فقال: (يا أيها الناس إن هذا يوم قد اجتمع لكم فيه عيدان، فمن أحب أن ينتظر الجمعة من أهل العوالي فلينتظر، ومن أحب أن يرجع فقد أذنت له)

8-  . وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال لما اجتمع عيدان في يوم: (من أراد أن يجمع فليجمع، ومن أراد أن يجلس فليجلس). قال سفيان: يعني : يجلس في بيته. رواه عبد الرزاق في المصنف ونحوه عند ابن أبي شيبة.

وبناء على هذه الأحاديث المرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وعلى هذه الآثار الموقوفة عن عدد من الصحابة رضي الله عنهم ، وعلى ما قرره جمهور أهل العلم في فقهها، فإن اللجنة تبين الأحكام الآتية: 1

1- من حضر صلاة العيد فيرخص له في عدم حضور صلاة الجمعة، ويصليها ظهراً في وقت الظهر، وإن أخذ بالعزيمة فصلى مع الناس الجمعة فهو أفضل.

2- من لم يحضر صلاة العيد فلا تشمله الرخصة، ولذا فلا يسقط عنه وجوب الجمعة، فيجب عليه السعي إلى المسجد لصلاة الجمعة، فإن لم يوجد عدد تنعقد به صلاة الجمعة صلاها ظهراً

3- . يجب على إمام مسجد الجمعة إقامة صلاة الجمعة ذلك اليوم ليشهدها من شاء شهودها ومن لم يشهد العيد ، إن حضر العدد التي تنعقد به صلاة الجمعة وإلا فتصلى ظهرا.

4-  من حضر صلاة العيد وترخص بعدم حضور الجمعة فإنه يصليها ظهراً بعد دخول وقت الظهر

5- لا يشرع في هذا الوقت الأذان إلا في المساجد التي تقام فيها صلاة الجمعة، فلا يشرع الأذان لصلاة الظهر ذلك اليوم.

6- القول بأن من حضر صلاة العيد تسقط عنه صلاة الجمعة وصلاة الظهر ذلك اليوم قول غير صحيح، ولذا هجره العلماء وحكموا بخطئه وغرابته، لمخالفته السنة وإسقاطه فريضةً من فرائض الله بلا دليل، ولعل قائله لم يبلغه ما في المسألة من السنن والآثار التي رخصت لمن حضر صلاة العيد بعدم حضور صلاة الجمعة، وأنه يجب عليه صلاتها ظهراً . والله تعالى أعلم. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ .. الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الغديان .. الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد .. الشيخ صالح بن فوزان الفوزان .

الأربعاء, 13 حزيران/يونيو 2018 14:33

بعض أحكام العيد .

الشيخ علي الشريف
(1) حكمها : صلاة العيد واجبة عند الأحناف ، فرض كفاية عند الحنابلة ، سنة مؤكدة عند المالكية والشافعية .
(2) وقتها : حين ترتفع الشمس ويزول وقت النهى ، أى بعد شروق الشمس بعشر دقائق تقريبا ، إلى وقت الزوال ، وهو وقت أذان الظهر .
(3) يستحب تأخير صلاة الفطر ؛ حتى يتمكن الناس من إخراج الزكاة ، بخلاف عيد الأضحى الذى يستحب فيه تقديم صلاة العيد ؛ لكى يذبح الناس الأضحية ؛ ولأنه يستحب خروجهم للصلاة من غير أكل ؛ فربما يتأذوا من التأخير .
(4) يستحب أن يأكل تمرات وترا قبل الخروج للصلاة الفطر ، بخلاف صلاة عيد الأضحى ، فإنه يستحب أن يخرج إلى الصلاة دون أن يطعم .
(5) استحباب التجمل للعيد ، وذلك بحلق العانة ، ونتف الإبط ، وقص الشارب ، والسواك ، والإستحمام ، ولبس أفضل الثياب ، ودهن شعر الرأس وترجيله ، والتعطر .
(6) الأفضل صلاتها فى الساحات والميادين ، وتجوز فى المسجد إلا إذا كان يوم مطر فإنه يصليها فى المسجد .
(7) استحباب خروج النساء والصبيان والحيض يشهدن الخير ودعوة المسلمين ، ويعتزل الحيض المصلى .
(8) استحباب مخالفة الطريق إلى المصلى ، بأن يذهب من طريق ويعود إلى بيته من طريق آخر .
(9) يكبروا فى صلاة عيد الفطر من خروجهم إلى الصلاة إلى ابتداء الخطبة ، وقيل من ليلة العيد إلى ابتداء الخطبة ، وصيغة التكبير فيها سعة ، إن شاء قال : الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله ، الله أكبر ، الله أكبر ولله الحمد ، وإن شاء قال : الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله ، الله أكبر ، الله أكبر ، ولله الحمد ، وإن شاء قال : الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر كبيرا .
(10) لا أذان لصلاة العيد ولا إقامة .
(11) لا صلاة قبل صلاة العيد ولا بعدها .
(12) يكبر فى الركعة الأولى سبع تكبيرات غير تكبيرة الإحرام ، وفى الركعة الثانية خمس تكبيرات سوى تكبيرة الإنتقال ، ويسكت بين كل تكبيرتين سكتة يسيرة ، يقول المصلى فيها : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر .
(13) يبدأ خطبة العيد بالحمد لله كخطبة الجمعة .
(14) اختلف العلماء هل صلاة العيد خطبة واحدة أم خطبتين كخطبة الجمعة ؟ على قولين .
(15) استحباب اللعب واللهو والغناء والتوسعة فى الأكل والشرب ، وأن يجامع الرجل زوجته فى يوم العيد .
(16) يستحب التهنئة بالعيد كأن يقول الرجل لصاحبه : تقبل الله منا ومنكم .
(17) يجب أن يتجنب الناس المعاصى فى العيد ، كتبرج النساء ، وخروج الشباب مع الشابات ممن ليست محرم له ، وخروج الخطيب مع خطيبته من غير محرم ، وشرب السجائر والشيشة ، وغير ذلك مما يغضب الله . وتقبل الله منا ومنكم ، وكل عام وأنتم بخير .

الأربعاء, 13 حزيران/يونيو 2018 14:29

خواطر في ليلة القدر

 

د أحمد زكريا عبداللطيف

لقد تأملت كثيرا ونحن معتكفون في ليلة القدر..

ما سر هذه الحفاوة البالغة بهذه الليلة من جميع المسلمين طائعهم وعاصيهم على السواء..فالكل ينتظرها وله فيه آمال.

فلابد أن هناك سرا..بل قل أسرارا في هذه الليلة..وبمزيد من التأمل وجدت أن مفاتيح الأسرار تكمن في سورة القدر..التي سميت خصيصا باسم هذه الليلة المباركة العجيبة.

إن الحديث في هذه السورة عن تلك الليلة الموعودة المشهودة التي سجلها الوجود كله في فرح وغبطة وابتهال.

ليلة الاتصال المطلق بين الأرض والملأ الأعلى.

ليلة بدء نزول هذا القرآن على قلب محمد صلى الله عليه وسلم.

ليلة ذلك الحدث العظيم الذي لم تشهد الأرض مثله في عظمته وجلاله..وفي دلالته وفي آثاره في حياة البشرية جميعا.

العظمة التي لا يحيط بها الإدراك البشري:

إِنَّا أَنْزَلْنَاهُفِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ { 1 } وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ { 2 } لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ { 3 }.

وبداية الأسرار في أن الله – تعالى – خص الليلة بسورة وحدها .. مما يدل على عظيم شرفها .. وبالغ خطرها..وهي سورة قصيرة يحفظها الكبار والصغار.

وكأن من الحكم البالغة أنه كلما قرأها المسلم اشتاق إليها .. وحن إلى شهر رمضان .. فيظل الود موصولا ،وفي هذا الإطار نفهم لماذا كان السلف يدعون الله أن يبلغهم رمضان دائما..لأن السورة تهيج مشاعرهم كلما قرأوها أو سمعوها..فتحن إلى رحمات الله ونفحاته.

كذلك نرى أن شرفها ينبع من شرف ما أنزل فيها ..ومن شرف من أنزل عليه .. ومن عظمة من أنزل ..فهي ليلة ذات قدر.. لأنه نزل فيها القرآن،وهو ذو قدر.. على قلب النبي صلى الله عليه وسلم ،وهو ذو قدر..عن طريق جبريل ،وهو ذو قدر.. من عند الله القدير الكبير سبحانه.

فلماذا لا تكون ليلة ذات قدر؟!

هي ليلة كالتاج بالنسبة للعمر .. قيامها يعادل العمر كله صياما وقياما وعبادة وطاعة وذكرا ..فهي تجبر الكسر .. وتسد الخلل.. وتبقي على الأمل.

وتأمل معي قوله تعالى:

تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُوَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ.

هذه الليلة المباركة تتنزل فيها الملائكة تشهد لأهل الأرض..وتدعو للقائمين الخاشعين الركع السجود ..ويباهي بنا ملائكته.

وهناك ملمح آخر أراه في السورة.. فقد انقطع جبريل عن الأرض بعد موت النبي الكريم،وانتهاء دوره في إنزال القرآن.. فلا ينزل جبريل إلا في ليلة القدر.

فمن أراد أن يحيا لحظات نزول الوحي على الرسول أو قريبا منها .. فهذا جبريل الذي كان ينزل على رسول الله ينزل في ليلة القدر..ليرى أحباب وأباع محمد وهم على العهد بالكتاب العزيز..

فمن أراد أن يشم أريج رسول الله ..فليشهد ليلة القدر..فقد جاء من يذكر به.. ومن صاحبه طويلا..لذلك خصه الله بالذكر بعد الإجمال في الملائكة.

ثم إن السلام يملؤها حتى مطلع الفجر..فلا يرد سائلا..ولا يخيب راجيا..ولا يغلق أبوابه في وجه أحد ..فأعظم بها من ليلة!

الأربعاء, 13 حزيران/يونيو 2018 14:21

■ مسائل وأحكام في زكاة الفطر


● حُكم إخراج القيمة في زكاة الفطر :
=====================


بقلم الشيخ / عبد رب الصالحين العتموني
اختلف العلماء قديماً وحديثاً في حُكم هذه المسألة على ثلاثة أقوال :
القول الأول : 
عدم جواز ذلك وبه قال جمهور العلماء من المالكية والشافعية والحنابلة والظاهرية .
ومن أقوالهم في ذلك : 
قال مالك رحمه الله : ( ولا يُجزئ أن يجعل الرجل مكان زكاة الفطر عرضاً من العروض ( أي قيمة ) وليس كذلك أمر النبي عليه الصلاة والسلام ) أهـ .
قال الشافعي رحمه الله : ( لا تُجزئ القيمة ) أي : في زكاة الفطر ) أهـ .
قال أحمد رحمه الله : ( قال أبوداود : قيل لأحمد وأنا أسمع أعطى دراهم يعني في صدقة الفطر قال : أخاف أن لا يُجزئه خلاف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وقال أبوطالب قال لي أحمد : لا يعطي قيمته قيل له : قوم يقولون عمر بن عبدالعزيز كان يأخذ بالقيمة قال : يدعون قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقولون قال فلان ؟ 
قال ابن عمر : فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال الله تعالى : " أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ " وقال قوم يردون السنن : قال فلان : قال فلان ) أهـ .
قال ابن حزم الظاهري رحمه الله : ( ولا تُجزئ القيمة أصلاً لأن كل ذلك غير ما فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أهـ .
واستدلوا بما يلي : 
1- عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال : ( فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير على العبد والحُر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين وأمر بها أن تؤدى قبل خُروج الناس إلى الصلاة ) رواه البخاري ومسلم وهذا لفظ البخاري .
ووجه الدلالة من الحديث : أن النبي صلى الله عليه وسلم عين الأصناف التي تُخرج منها زكاة الفطر مع أن التعامل بالنقود " الدرهم والدينار " في هذا الوقت كان قائماً والحاجة تدعو إليها فلو كانت القيمة يجوز إخراجها في زكاة الفطر لذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم " وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز " ولو وقع ذلك لفعله أصحابه رضي الله عنهم .
2- أن الأصل في العبادات التوقيف على الكتاب والسنة فلا يجوز لأحد أن يتعبد عبادة بكيف مُعين إلا أن يكون ذلك الكيف وارداً عن الله أو عن رسوله صلى الله عليه وسلم القائل : ( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ) رواه البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها . 
وقد فرض الله عز وجل الفطر بلسان نبيه صلى الله عليه وسلم على عامة المُسلمين صاعاً من طعام أو تمر ... الخ فلا يجوز مُخالفة ذلك لقوله: ( فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) النور : 63 .
3- أن إخراجها نقوداً مُخالف أيضاً لسنة الخلفاء الراشدين فإنهم أخرجوها طعاماً برغم توافر المال حينذاك وبرغم حاجتهم إليه وقد كان مُجتمعهم أشد فقراً وحاجة .
4- أن الله عز وجل شرع أنواعاً للزكاة ونص في كل نوع على إخراج أشياء من جنسه فنص في الزروع على زرع وفي المال منه وفي الأنعام منها وفي الكفارات على كسوة وإطعام وعتق رقبة وفي الفطر على طعام ولم يذكر معه غيره فدل هذا التغاير على أن هذه النصوص مُقصودة لله كل في موضعه .
فيجب التزام ظاهر النص الذي دل على الواجب وعين نوعه من باب الاحتياط في الدين وعملاً بأن الأصل في حُكم زكاة الفطر التعبد وأنها تجري مجرى صدقة البدن لا المال لذلك لا يجوز العُدول عن ظاهر النص إلى القيمة كما لا يجوز ذلك في الأضحية والكفارات والنذور ونحوها .
5- أن المُسلم إذا عمل وأخرج زكاته طعاماً برئت ذمته فعن الحسن بن على رضي الله عنهما قال : ( حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم : دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ) رواه الترمذي والنسائي وابن حبان وصححه الشيخ الألباني رحمه الله .
قال النووي رحمه الله : معناه : اترك ما تشك فيه وخذ ما لا تشك فيه .
6- أن إخراجها طعاماً يُناسب كل زمان ومكان وحال .
القول الثاني : 
يجوز إخراج القيمة ( النقود ) في زكاة الفطر وبه قال الحنفية وقال به من التابعين سفيان الثوري وعمر بن عبدالعزيز والحسن البصري .
واستدلوا بما يلي :
1- عموم حديث ابن عمر رضي الله عنهما : عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( أغنوهم عن طواف هذا اليوم ) رواه البيهقي والدارقطني عن ابن عمر رضي الله عنه وضعفه الشيخ الألباني رحمه الله .
2- قال الحسن البصري : ( لا بأس أن تُعطى الدراهم في صدقة الفطر ) رواه ابن أبي شيبة .
3- روى ابن أبي شيبة في المصنف في كتاب الزكاة باب في إعطاء الدراهم في زكاة الفطر قال : حدثنا وكيع عن قرة قال : جاءنا كتاب عمر بن عبدالعزيز : ( في صدقة الفطر نصف صاع عن كل إنسان أو قيمته نصف درهم ) .
4- ذكر ابن المنذر في كتابه ( الأوسط ) : إن الصحابة أجازوا إخراج نصف صاع من القمح لأن
هم رأوه معادلاً في القيمة للصاع من التمر أو الشعير .
5- أن الأصل في الصدقة المال لقوله تعالى : ( خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً ) التوبة : 103 . 
والمال في الأصل ما يُملك من الذهب والفضة وأطلق على ما يقتنى من الأعيان مجازاً وبيان رسول الله صلى الله عليه وسلم المنصوص عليه إنما هو للتيسير ورفع الحرج لا لتقييد الواجب وحصر المقصود .
6- أن أخذ القيمة في الزكاة ثابت عن الرسول صلى الله عليه وسلم وعن جماعة من الصحابة فمن ذلك ما ورد عن طاووس قال معاذ باليمن : ( ائتوني بعرض ثياب آخذه منكم مكان الذرة والشعير فإنه أهون عليكم وخير للمُهاجرين بالمدينة ) رواه يحيى بن آدم في كتاب الخراج .
وقد عنون الإمام البخاري في صحيحه فقال : " باب العرض في الزكاة وذكر الأثر عن معاذ ونصه " : ( وقال طاووس : قال معاذ رضي الله عنه لأهل اليمن : ائتوني بعرض ثياب خميص أو لَبِيسٍ في الصدقة مكان الشعير والذرة أهون عليكم وخير لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة ) واحتجاج البخاري بهذا يدل على قوة الخبر عنده كما قال الحافظ بن حجر في فتح الباري .
ونقل الحافظ عن ابن رشيد قال : وافق البخاري في هذه المسألة الحنفية مع كثرة مُخالفته لهم لكن قاده إلى ذلك الدليل .
وفعل معاذ مع إقرار النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك يدل على جوازه ومشروعيته .
7- أن النبي صلى الله عليه وسلم غاير بين القدر الواجب من الأعيان المُنصوص عليها مع تساويها في كفاية الحاجة فجعل من التمر والشعير صاعاً ومن البُر نصف صاع وذلك لكونه أكثر ثمناً في عصره فدل على أنه عليه الصلاة والسلام اعتبر القيمة .
ورواية نصف الصاع من البُر ثبتت عن الرسول صلى الله عليه وسلم من طرق كثيرة ولا يسلم ضعفها كما قال بعض المحدثين .
8- أن المقصود من صدقة الفطر إغناء الفقراء وسد حاجتهم وهذا المقصود يتحقق بالنقود أكثر من تحققه بالأعيان لأن نفع النقود للفقراء أكثر بكثير من نفع القمح أو الأرز لهم ولأن الفقير يستطيع بالنقود أن يقضي حاجاته وحاجات أولاده وأسرته وتُمكنه من شراء ما يلزمه من الأطعمة والملابس وسائر الحاجات .
وقد يضطر الفقراء أحياناً إلى بيع هذه الأعيان ( القمح والأرز ... ) إلى التُجار بأبخس الأثمان نظراً لحاجتهم إلى النُقود في قضاء حوائجهم .
القول الثالث : 
يجوز إخراج زكاة الفطر بالقيمة إذا اقتضت الحاجة أو المصلحة الراجحة ذلك وهو رواية عند الحنابلة وبه قال إسحاق بن راهويه وأبو ثور .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : ( والأظهر في هذا أن إخراج القيمة لغير حاجة ولا مصلحة راجحة ممنوع منه ولهذا قدر النبي صلى الله عليه وسلم الجبران بشاتين أو عشرين درهما ولم يعدل إلى القيمة ولأنه متى جوز إخراج القيمة مُطلقاً فقد يعدل المالك إلى أنواع رديئة وقد يقع في التقويم ضرر ولأن الزكاة مبناها على المُواساة وهذا مُعتبر في مقدار المال وجنسه وأما إخراج القيمة للحاجة أو المصلحة أو العدل فلا بأس به مثل أن يبيع ثمر بستانه أو زرعه بدراهم فهنا إخراج عشر الدراهم يجزيه ولا يُكلف أن يشتري تمراً أو حنطة إذا كان قد ساوى الفقراء بنفسه وقد نص أحمد على جواز ذلك ) أهـ .
وقال رحمه الله في موضع آخر : ( وأما إذا أعطاه القيمة ففيه نزاع هل يجوز مُطلقاً ؟ أو لا يجوز مُطلقاً ؟ أو يجوز في بعض الصور للحاجة أو المصلحة الراجحة ؟ على ثلاثة أقوال في مذهب أحمد وغيره وهذا القول أعدل الأقوال " يعني الأخير " ) أهـ .
● أقرب هذه الأقوال إلى الصواب في هذه المسألة هو إخراجها عيناً من غالب قُوت أهل البلد من باب الاحتياط وإعمالاً للنص الوارد في ذلك .
وكذلك يجوز إخراجها بالقيمة ( نقداً ) عند الحاجة أو المصلحة الراجحة إذا كان ذلك يُحقق المقصود من إخراجها وهو إغناء الفُقراء والمساكين وسد حاجتهم من شراء ما يلزمهم من أطعمة وملابس ونحو ذلك وخاصة إذا كانت هذه الحاجة أو المصلحة لا تتحقق إلا بالنقود أكثر من تُحققها بالأعيان وهذا القول فيه جمع بين الأدلة الواردة وتحقيق المصلحة الراجحة .
● تنبيه هام :
هذه المسألة كغيرها من مسائل الخلاف السائغ فهي ليست من مسائل الاعتقاد ولا من أصول الدين وإنما هي مسألة من مسائل الفروع والخلاف فيها لا يوجب بغضاً ولا هجراً ولا قطيعة بين عموم المسلمين وخاصة طلاب العلم منهم لأن الخلاف في مسائل الفروع ليس فيه هدى وضلال وليس فيه إيمان وكفر بل يصعب أن يكون فيه خطأ وصواب وإنما قد يكون فيه راجح ومرجوح وقوي وأقوى .
فليسع الجميع في هذه المسائل ما وسع علماء الأمة الثقات من المتقدمين والمتأخرين وهذا بعض ما ذكر فيها عنهم بأوضح عبارة وبيان .
ومن خلال هذا العرض في هذه المسألة يتبين ويتضح سبب الخلاف بين العلماء في حُكمها وأن الخلاف فيها قديم وبكل من القولين قال بعض أئمة أهل السنة ولكن علينا أن نتحرى الإصابة لما كلفنا الله تعالى به من الأحكام ولا يسع المسلم القادر على النظر في الأقوال والآراء أن يقلد غيره من العلماء دون أن يعلم ما استندوا إليه من أدلة الشرع الحنيف فعليه أن يتحرى مراد الله تعالى وحكمه ما استطاع إليه سبيلاً ولكن عليه أن يتحلى بشعار العلماء بعد ذلك في كل مسألة فيها خلاف وهذا الشعار هو : ( رأي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب ) .
■ ■ ■ ■ ■
لا تنسونا من الدعاء
أخوكم / عبد رب الصالحين العتموني

الأربعاء, 13 حزيران/يونيو 2018 13:56

دور الزوجة المؤمنة في العيد

الشيخ علي الديناري  

مقدمة

الحمد لله على نعمة الاسلاكم وكفى بها نعمة والصلاة والسلام على رسول الله نبى الملحمة ونبى المرحمة

وبعد:

العيد فى الإسلام نعمة عظيمة من رب العبادسبحانه وتعالى

والزوجة الأصيلة والأم المربية الحكيمة تعتبر المواسم والأعياد فرصة تربوية عظيمة للسعادة والتربية

فالزوجة المسلمة هي المربي الأول في بناء الأسرة المسلمة, والحارس الأول في تحصينها من الداخل.

والأم هي أكثر من يتحمل في المواسم والأعياد لكنها ترحب بالأعباء لأنها تسعد أسرتها وتثمر في تربيتها.

ودور الأم عظيم في مساعدة الأسرة على قضاء العيد كما يحب الله تعالى ويسعد الأسرة ويربيها تربية سليمة.

ولذا فنحن نهمس فى أذن كل زوجة مؤمنة بهذه النصائح الغالية لعل الله ينفعنا وإياها بهاراجين الله تعالى أن يعين نساء أمتنا على أداء دورهن ومسؤليتهن فى إحياء الأمة وتربية أجيالها وإعداد رجالها .وأن يتقبل ومنهن هذا الدور العظيم

أولًا: ماهو العيد عند أهل الإيمان؟.

ـ. إسمه العيد لأنه يعود إلينا كل عام

ويأتى العيد بعد موسم من الطاعة والعبادة, فعيد الفطر يأتى عقب صيام رمضان، وعيد الأضحى بعد العشر الأوائل من ذي الحجة التي يُستحب أن نكثر فيها من العبادة والصيام وفيها يوم عرفةركن شعيرة الحج العظيم

فكلما تعبدنا لله قبل العيد كلما كانت فرحة العيد أعمق فى قلوبنا وأرواحنا لأن هذه الفرحة فرحة الروح باتصالها بخالقها الذى خلقها بيده وفطرها على محبته والذل له والشوق إلى لقائه وهذه هى الفرحة الحقيقية التى يبتهج بها القلب ويسعد بعبادته لربه وطاعته له ومخالفته لعدوه وانتصاره على نفسه وهواه وعلى الشيطان وهذا سرور لمن جربه مابعده سرور قال تعالى :0( قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ) فضل الله : الإسلام . ورحمته : القرآن .rقال ابن القيم.( وذكر سبحانه الأمر بالفرح بفضله وبرحمته عقيب قوله : ياأيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين) يونس ولا شيء أحق أن يفرح العبد به من فضل الله ورحمته ، التي تتضمن الموعظة وشفاء الصدور من أدوائها بالهدى الذى يتضمن ثلج الصدور باليقين ، وطمأنينة القلب به ، وسكون النفس إليه ، وحياة الروح به . والرحمة التي تجلب لها كل خير ولذة . وتدفع عنها كل شر ومؤلم .( مدارج السالكين
الفرح بالمال يزول بزواله والفرح بالولد يذهب بعقوقه أو سفره أو مرضه والفرح بالمنصب يضمحل بذهابه ، والفرح بالملابس ينتهى بقدمها
وهكذا كل فرح مؤقت سرعان ما يذهب سريعاأما الفرح الخالد الذي يلتصق بالروح والقلب هو الفرحة بطاعة الله والرضا به وعنه سبحانه
فرحة العبد بأنه يسجد ويخشع ويذل لربه الرحمن الرحيم الغفور الودود اللطيف البر الجواد الكريم المؤمن المهين القوي العزيز
فرحة تسكن في القلب نفسه إنها جنة الدنيا التى تحدث عنها الصالحون

ثانيا ماالحكمة من العيد ؟

شرع النبي صلى الله عليه وسلم هذين العيدين لأمته كما روي أنه قدم للمدينة ولأهلها يومان يلعبون فيهما فقال: "ما هذان اليومان؟ قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية، فقال عليه الصلاة والسلام: إن الله قد أبدلكما بهما خيرا منهما عيد الفطر وعيد الأضحى ) رواه ابو داود

فالعيد يوم للفرحة والسرور واللهو المباح وهو المنهج الوسط الذي يعتني بمطالب الروح ومطالب الجسد، ويوفّق بين الدين والدنيا،قال تعالى: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا) { البقرة

وهو يوم لاجتماع المسلمين وإظهار قوتهم ووحدتهم وشفقتهم على فقرائهم ومساكينهم وحبهم وتمسكهم بدينهم وهذا ما يغيظ شياطين الانس والجن وأعوانهم

والعيد يوم شكر لله على ما أنعم من فضله، وما وفق من طاعته

ويوم مكافأة إلهية كريمة ليعرف المسلم قدر ما قدم، وقيمة ما عمل، وتشجيعا له على متابعة أمر الله، والسير على منهجه حتى يلقى يوم عيده الأكبر بلقاء وجه ربه الكريم.

و العيد في الإسلام هو مظهر الاعتزاز بقيم المجتمع الإسلامي، التي هي من شعائر الله، حيث إنَّ تعظيمَها مطلوب من كل مسلم ومسلمة، قال تعالى:( ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ) الحج                  

ويوم الجهر ورفع الصوت بتكبير الله وإظهار شعائر الإسلام

في يوم عيد الأضحى تذكرةٌ بيوم الذبح العظيم،وما فى هذاه الذكرى من المعانى العظيمة ومنها الارتباط بأبى الأنبياء إبراهيم عليه السلام وتذكير للأجيال بأصولهم التى ينتمون إليها وجذورهم التى يجب أن يعتزوا بها وهويتهم التى يجب أن يحافظوا عليها إنه التفاف الأمة وتوحيدها حول دينها وشعائرها وثوابتها وتاريخها العظيم

فهو يوم يساهم فى تربية الأمة وبنائها وتقويتها وإعزازها والأسرة هى لبنة هذه الأمة والأم هى شجرة الأسرة وظلها الظليل ونبعها الفياض

ثالثا: ماهو دور الأخت المسلمة ؟

1- ـ. إن المؤمن غايته ومنتهى أمله في الحياة هو الوصول إلى رضا الله عنه, فعليه أن يجتهد في إرضاء ربه في كل الأحوال؛ فى فرحه وحزنه وغناه وفقره

و في كل موقف ومناسبة يجب أن يسأل كل منا نفسه : كيف يحقق عبوديته لله تعالى, ويصل إلى ما يرضي الله تعالى في هذه المناسبة؟ ثم يلجأ إلى الله تعالى ويدعوه أن يوفقه, ويسدده, ويبلغه ما يرضيه عنه.

ويجب على كل مسلم تعلم فقه هذه المناسبة وأحكامها والحلال والحرام فيها حتى يعبد الله كما يريد الله.

2- أن تتذكر أن فرحة العيد وأي فرحة يجب أن لاتجعلها ترتكب ما يغضب الله تعالى فتخسر من حسناتها.

3- أن تتجنب منكرات العيد الشائعة بين الناس؛ مثل ترك الصلوات أو تأخيرها، أو الاختلاط بالرجال، ولبس الملابس الغير شرعية, والتعطر, وإظهار الزينة التى لايجوز إظهارها، والإسراف والتبذير.

4- أن تجتهد في مساعدة أفراد الأسرة على الخروج إلى صلاة العيد مبكرًا, وتنوى بذلك إعانتهم على العبادة كما تنوي تربية أبنائها وتعويدهم على تعظيم شعائر الله حتى تنال الأجر على هذه النية الصالحة التي تصلح القلب وتجدد الإيمان.

5- أن تجتهد وتستعد للخروج لمشهد العيد مع المسلمين لأن خروجها مستحب شرعًا ولها فيه ثواب حتى لو كانت حائضًا, ولكنها لا تصلي وإنما تقف بجانب المُصلَىَّ .

6- أن تتعلم فقه صلاة العيد فهذا التعلم واجب عليها شرعًا.

.. وصلاة العيد فرض كفاية على المسلمين, إذا قام به البعض سقط عن الباقين, وإذا لم يصلوا العيد أثموا جميعًا, و ثواب صلاة العيد ثواب عظيم فهي من شعائر الله التي يحب أن يعظمها عبده المؤمن قال تعالى: (ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ) (الحج: 32)كما أنها تجمع بين كثير من الأعمال الصالحة كالتكبير، والمشي الى الصلاة، والصلاة ذاتها، والسلام على المؤمنين، ولقاء المؤمنين، وسماع الخطبة، والاجتماع, وشهود مجمع من المؤمنين تحضره الملائكة ويحبه الله تعالى, فلعل الله أن يطلع عليهم جميعًا فيغفر لهم كما في حديث الرجل الذى حضر مجلس علم لكنه جاء لأجل مصلحة له فغفر الله له معهم (هم القوم لايشقى بهم جليسهم)، وكذلك ثواب إظهار قوة المسلمين وعددهم, وإظهار هوية الأمة وأنها متمسكة بدينها مما يمنع طمع أعدائها، وثواب تربية الأبناء وتعويدهم، وثواب فرحة الأبناء بالصلاة, وبلقاء أصدقائهم هناك، وغير ذلك من الأعمال الصالحة العظيمة التى تفرح بها الروح, وتبتهج ويسعد القلب سعادة حقيقية فيذوق المؤمن فرحة العيد.

ـ. ويستحب التبكير للصلاة, ولبس أحسن الثياب الشرعية, والتعطر للرجال فقط ولاتخرج المرأة من بيتها متعطرة.

ـ. ويستحب التكبير في الطريق ويرفع الرجل صوته به, بينما تكبر المراة سرًا.

ـ. وتكبيرات العيد: تكبيرة الإحرام, ثم ست تكبيرات, وفى الركعة الثانية.. تكبيرة القيام, ثم خمس تكبيرات.

ـ. وترفع اليدين في التكبيرات.

ـ. يستحب أن تنتظر لسماع الخطبة وتنصت لها للاستفادة منها في دينها.

7- عدم إرهاق الزوج بطلبات العيد ولا تخضع لضغوط الأبناء فتجبر الزوج على الاقتراض بل تفهمهم الصواب وتتصرف على قدر رزق الله لأسرتها, ولاتحاول أن تقلد غيرها, قال تعالى: (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا) (الطلاق:7), وانظري إلى الأقل منك رزقًا فالزوجة المؤمنة لاتنظر حسدًا إلى غيرها, والذكية تحسن التصرف, وتقنع بالقليل فيبارك الله فيه, وانظري إلى الأعلى منك في الطاعة والدين, والزوجة المسلمة مهتمة بقضايا أمتها وبالتالي تعيش واقع المسلمين ومايحدث لهم, وترى مايحدث في غزة وجهاد أهلها وصبرهم وتضحيتهم وحبهم لبعض وتفانيهم في الجهاد في سبيل الله, وكل ذلك يرفع همة المؤمن, ويجعل اهتماماته عالية, فالإسلام يكره تعلق الانسان بسفاسف الأمور.

8- الزوجة المؤمنة تتعامل مع الأمور بإيمانها وليس بطبعها وهواها وشهواتها أي عليها أن تعرف ماهو الأحب إلى ربها تعالى في هذا الموقف وتتصرف وتنفذ مايحبه الله وتعالى ويرضاه لا ما تهواه نفسها.

9- إن الأمور عندما تكون لله تعالى تنزل فيها البركة, وعندما نتركها ليتدخل الهوى والشيطان والغيرة والعناد فيكلنا الله إلى أنفسنا, فتفسد الأمور وتنشأ المشاكل.

10- الزوجة المؤمنة تفهم مقصود الشرع وتتجاوب معه, ففي العيد مقصود الشرع وحكمته؛ هو الحب والتزاور والفرحة والبهجة في الأسرة, وصلة الأرحام والتصدق على الفقراء, فعليها أن تسير مع حكمة الشرع فتدخل البهجة على بيتها, وتحذر أن تكون تصرفاتها سبب نكد أو مدخلًا للشيطان ليعكر جو العيد.

11- إن الشيطان يحسد الأسرة المسلمة, ويحاول دائمًا أن يحرمها من السرور, والأسرة الواعية هي التي تفوت الفرصة على الشيطان وجنوده, وذلك بتجنب الأخطاء, لأنها ثغرة الشيطان إلى الأسرة, وبكثرة الذكر؛ لأنه يطرد الشيطان ويقمعه, وبالعفو والصفح؛ لأنه يغيظ الشيطان, وهذه مسؤلية الأم في التربية.

12- في يوم العيد لايجوز تجديد الأحزان بتذكر الأموات, وزيارة قبورهم, والتأسف على الغائبين، وتمني وجود المفقود, فالميت لن ينفعه تجديد الأحزان، والغائب لن يعيده الأسف عليه, وإن إدخال السرور على الأسرة عبادة وهو الأحب إلى الله, والحزن هو هوى النفس وغرض الشيطان, والإيمان هو أن نتغلب على هوى النفس حتى يصبح تبعًا للشرع, وأن نتبع الأحب إلى الله, وهذا هو لُبُّ العبودية لله تعالى, وارفعي همتك فنحن أمة صاحبة رسالة مأمورة بالدعوة إلى الله والجهاد في سبيل الله, وانظري إلى أحوال المجاهدين في كل مكان حتى لاتبالغى فى الترف

13- صلة أرحامها وأقاربها, وإدخال السرور عليهم بنية التقرب إلى الله وليس مجرد عادة.

14- صلة أرحام وأقارب زوجها كحق للمسلمين عليها؛ وحتى تدخل السرور على قلب زوجها.

15- إصلاح ذات البين هو الأحب إلى الله تعالى, فالمؤمن يبادر بالصلح, ويبدأ بالسلام, ويعفو ويصفح لله حتى لايمنع عمله من الصعود إلى السماء, فإن الأعمال ترفع إلى الله يومي الاثنين والخميس إلا المتخاصمين فيقال أخروا هذين حتى يصطلحا أخروا هذين حتى يصطلحا, ونحن في الأيام العشر والعيد قد تقربنا إلى الله بأعمال صالحة فلنرفعها إلى الله بالصلح والعفو.

16- الإحسان إلى ضيوفك وإكرامهم بنية العمل بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه) (متفق عليه) وخصوصًا أقارب زوجك بهذه النية, وبنية الإحسان إلى زوجك.

17- إن إكرام أهل الزوج لا يتوقف على العلاقة مع الزوج, فلو كان بينك وبين زوجك شيء فلا تقصري في حقوق أهله فهم ضيوفك وإكرام الضيف حق للضيف, وعمل يحبه الله تعالى, وهو من الإيمان كما في الحديث.

18ـ خذي من العيد فرصة لتربية أبنائك وتعويدهم على الأخلاق الإسلامية, فأبناؤك تلقنيهم آداب العيد وأذكاره وتساعديهم على العمل بها, وتشجعيهم على الالتزام بالأخلاق؛ فيتعودون على حسن الضيافة واستقبال الضيوف، وعلى الوقوف بجوار أبيهم وعدم تركه وحده في المواقف وعلى الجلوس مع الرجال وعدم مخالطة النساء, وعلى تنظيم الوقت وتقسيمه فيما بينهم ما بين التمتع بالعيد وبين المشاركة في المسؤليات.

أما البنات فالعيد فرصة لتعويدهن على ضبط الفرح بضوابط الشرع, وفرصة لتدريبهن على تحمل المسؤلية في جو المرح والبهجة, وتوزيع الوقت بين الفرح ومشاركة الصاحبات وزيارة الأقارب, وبين المشاركة في مسؤليات البيت وأعماله.

19- إن بعض الأمهات تميل إلى تفريغ بناتها للتمتع بالعيد فقط وهذا ليس في صالح تربية البنات وتأهيلهن لتحمل المسؤلية غدًا في بيت الزوجية

20- شجعي زوجك على صلة رحمه, وزيارة أقاربه, وإذا كان يحب مصاحبتك في زيارتهم فلا تتمنعي بغير عذر؛ حتى لا توغري صدره عليك, وإذا كان في هذه الزيارة ما تكرهين فالجئي إلى الله, واجعلي هذه الزيارة لله, واحتسبي أجرها عند الله حتى يصبرك على ماتكرهين, قال تعالى: (فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرً) النساء

إن بعض الزوجات تطير فرحًا إذا زارها أهلها, أو زارتهم, وهذا جميل لكنها تموت كمدًا إذا زارت أهل زوجها, أو زاروها, وهذا خطأ يسبب تغير قلب الزوج وعكارة فى العلاقة الزوجية.

ـ. إذا كانت هناك خلافات أو مشكلات مع زوجك فانسي ذلك في هذا اليوم, وقومي بحقه كاملًا؛ حتى يكون هذا العيد فرصة للإصلاح, وتجديد الحب, وليس العكس.

21- جددي نيتك في كل أعمالك في البيت واجعليها لله, فالله تعالى يحب الإحسان إلى الزوج, ويحب إتقان العمل.

22- إن إعداد مطالب الأسرة أمانة متروكة لك ولضميرك فراقبي الله فيها, وإن من الإحسان أن يظهر زوجك وأبنائك بالمظهر اللائق بهم بين أهلهم وزملائهم.

23- إنه ليس من العدل أن تهتمى بمظهرك وتهملى مظهر أبنائك وزوجك.

24- لاتنس الفقراء في هذا اليوم فهو يومهم الذى قد لايذوقون اللحم إلا فيه, وتذكري قول الله تعالى: (مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ) (النحل( وقال تعالى: (مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ) (الحديد:11).

قسمت عائشة رضي الله عنها لحمًا على الفقراء وكانت صائمة فقالت لها الخادمة: لم تتركي شيئًا لتفطري عليه. فقالت: لو ذكرتيني لأبقيت. نسيت نصيبها

25ـ لا تتعمدي اختيار اللحم الرديء للفقراء قال تعالى:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ ))البقرة:267) أي لاتقصدوا الرديء وتجعلوه للفقراء ولكم الجيد فتنفقوا لله ما تكرهون.

26ـ العيد فرصة للإحسان إلى جاراتك قال تعالى: (وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًاوَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ)النساء. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره) متفق عليه

27ـ العيد فرصة جميلة لتجديد الحب بيننا وبين المسلمين بدأ بالزوج والأبناء والأهل والجيران والأصدقاء فابدئي بالسلام والتهنئة, واختاري كلمات جميلة, وعبري عن مشاعرك بصدق وكرم, ولا تبخلي بإظهار حبك وتقديرك وخصوصا مع زوجك فهو أحق بتهنئتك له بالعيد.

وتذكري دائما أن المراة في بيت زوجها راع وهي مسؤلة عن رعيتها, وأن مسؤليتك ليست الطعام والشراب والملابس فقط وإنما أكبر مسؤلية هي تربية أبنائك على الإسلام وهي أثقل شيء في ميزانك بإذن الله.

28ـ العيد فرصة لتعويد الأبناء على التصدق بالملابس الأولى كلما اشترينا ملابس جديدة مادامت حالة الأولى جيدة والتصدق بها لمن يحتاجها خير من بقائهافائضة

29- وإن كنت ممن كتب الله عليهن غياب الزوج في سفر أو اعتقال؛ فإننا ندرك أن حمل الزوجة التى غاب عنها زوجها ثقيل وندعوا الله تعالى أن يعينها على حمله, وعلى أداء هذه الأمانة, وإعطاء هذه الرسالة حقها, فلتستعن هذه الأخت بالله تعالى, ولن يضيعها الله مادامت قد أخذت أبناءها وتوجهت بهم إلى الله لتحتمي بجنابه, وتستنير في ظلمة الحياة بدينه, وتتخذ التدين لله وحده سفينة نجاة لأسرتها يعصمها ويحفظها ويقودها إلى الخير والحق, وعما قريب سيفرج الله الكرب, ويغير الحال (سيجعل الله بعد عسر يسرا ( وساعتها ستجلس الأم تتذكر مسيرتها فتفرح روحها, وتبتهج بأنها ظنت بربها خيًرا, ووثقت في رحمته وكرمه وقد كان فأعانها الله على هذا الأمر العظيم الذى يقصر فيه كثير من الرجال, ولتذكر الأخت المسلمة أن الله اختارها لهذه المدرسة مدرسة الابتلاء التي سبقتها إليها كثيرات منذ أمنا هاجر زوج أبينا إبراهيم وأم أبينا إسماعيل عليهما السلام ثم كثيرات من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا أحب الله قوما ابتلاهم ) وقال ( يُبتلى المرء على قدر دينه )

على قدر أهل العزم تأتى العزائمُ     وتأتى على قدر الكرامِ المكارمُ

وتعظُم فى عين الصغير صغارُها       وتصغُر فى عين العظيم العظائمُ

30- إن قيام الزوجة المسلمة بمسؤليتها التي ائتمنها الإسلام عليها ليست أهميته ولا ثوابه في الدنيا والآخرة على أنه بناء وحفاظ على أسرة مسلمة فحسب؛ بل هو مساهمة في بناء أمتنا العظيمة, وفى تحقيق النصر لها, ولكل قضاياها, كقضية القدس وغيرها, ولكل المستضعفين من المسلمين في الأرض كالفلسطينيين وغيرهم بإذن الله.

وختاما أختنا المسلمة

تقبل الله حبك المتدفق لأسرتك وحنانك وعطفك عليها

تقبل الله صبرك وعطائك وجهدك وتحملك وجزاك الله تعالى خيرا الجزاء

تقبل الله دعوتك لأبنائك وكتب فى حسناتك كل عمل دعوتيهم إليه وربيتيهم عليه (من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا ) (الدال على الخير كفاعله )

ـ تقبل الله صبر الصابرات على غياب أزواجهن وأبنائهن وعلى تحملهن لمسؤلية جسيمة وأعانهن الله عليها وجعل الفرج قريبا ( سيجعل الله بعد عسر يسرا )

ـ تقبل الله تضحية كل من ضحت بشبابها وزهرة حياتها وكافحت من أجل أبنائها وتربيتهن

ـ تقبل الله تضحية من ضحت بأبنائها فى سبيل الله بعد أن ربتهم على حب الدين والتضحية من أجله والعمل على رفعته  

ـ تقبل الله صبر المعتقلات فى غيابات المعتقلات وكتب أنفاسهن هناك فى ميزان حسناتهن وجعل الله لهن مخرجا كريما وفرجا قريبا ونصرا عزيزا ( إن مع العسر يسرا )

تقبل الله منك أما صابرة مضحية

تقبل الله منك أختا رحيمة حانية

تقبل الله منك زوجة قانتة حافظة لزوجها ( فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله ) راعية لبيتها (والزوجة فى بيت زوجها راع وهى مسؤلة عن رعيتها )

                       

الأربعاء, 13 حزيران/يونيو 2018 13:52

لماذا لايفرح الكبار بالعيد؟

 

                                                       بقلم / علي الديناري

كثير من الكبار لا يشعر بفرحة العيد !!
وكثير منهم يتعمد أن لا يفرح كنوع من الوفاء للماضي فإذا سألته قال : العيد كان زمان ... كنا نفعل ونفعل ويأخذ يتمتع بالحديث عن ذكريات العيد في الزمن الجميل!!
وكأن العيد إن خلا من مظاهر زمان فهو لا يستحق الفرحة !!
والبعض يعلل عدم فرحته بأن الناس تغيرت !
والفرحة الحقيقية تنبع من قلوب عامرة بالحب لبعضها.. ثم يأخذ نفسا ً عميقا ً ويقول: الآن ليس هناك حب بين الناس؟
ترى ما هو السبب في إصابة العيد بالشيخوخة عند الشيوخ الكبار؟
ولماذا يصبح العيد مملا ً مع أنه فرصة للتجديد ؟
في تقديري والله أعلم أن العيد يتحول مع تقدم السن إلى ملل عندما تكون الفرحة فيه فرحة شكلية.. أي ببعض المظاهر مثل الملابس الجديدة والمأكولات المفضلة والنزهة وحتى زيارة الأقارب يمكن أن تتحول إلى عمل شكلي يمل عندما يتكرر كثيرا ً فيفقد طعمه بالتكرار 
أما عندما يفرح الإنسان فرحة نابعة من القلب لأن سبب الفرحة معنى كامن في القلب.. وهذا المعنى يتجدد فهنا تتجدد الفرحة وتسعد النفس

والمعاني التي تبهج الروح وتتفرح القلب كلها كامنة في العبادة في رمضان وعندما يجتهد المؤمن في العبادة ثم ينتهي الاجتهاد والإجهاد بتطبيق سنة الفرح في هذا اليوم يكون للفرحة طعم خاص يتجدد مع كل عام

لماذا لايفرح الكبار بالعيد؟

                                                       بقلم / علي الديناري

كثير من الكبار لا يشعر بفرحة العيد !!
وكثير منهم يتعمد أن لا يفرح كنوع من الوفاء للماضي فإذا سألته قال : العيد كان زمان ... كنا نفعل ونفعل ويأخذ يتمتع بالحديث عن ذكريات العيد في الزمن الجميل!!
وكأن العيد إن خلا من مظاهر زمان فهو لا يستحق الفرحة !!
والبعض يعلل عدم فرحته بأن الناس تغيرت !
والفرحة الحقيقية تنبع من قلوب عامرة بالحب لبعضها.. ثم يأخذ نفسا ً عميقا ً ويقول: الآن ليس هناك حب بين الناس؟
ترى ما هو السبب في إصابة العيد بالشيخوخة عند الشيوخ الكبار؟
ولماذا يصبح العيد مملا ً مع أنه فرصة للتجديد ؟
في تقديري والله أعلم أن العيد يتحول مع تقدم السن إلى ملل عندما تكون الفرحة فيه فرحة شكلية.. أي ببعض المظاهر مثل الملابس الجديدة والمأكولات المفضلة والنزهة وحتى زيارة الأقارب يمكن أن تتحول إلى عمل شكلي يمل عندما يتكرر كثيرا ً فيفقد طعمه بالتكرار 
أما عندما يفرح الإنسان فرحة نابعة من القلب لأن سبب الفرحة معنى كامن في القلب.. وهذا المعنى يتجدد فهنا تتجدد الفرحة وتسعد النفس

والمعاني التي تبهج الروح وتتفرح القلب كلها كامنة في العبادة في رمضان وعندما يجتهد المؤمن في العبادة ثم ينتهي الاجتهاد والإجهاد بتطبيق سنة الفرح في هذا اليوم يكون للفرحة طعم خاص يتجدد مع كل عام

الأربعاء, 13 حزيران/يونيو 2018 13:49

من ذكريات العيد أول صلاة عيد في الخلاء

 

أثناء الاعتكاف بدأ الاخوة الترتيب لصلاة العيد في الخلاء لأول مرة كان ذلك سنة 1978تقريبا

بدأ الاخوة يكتبون بأيديهم بعض الملصقات وكان أخي "مجدي" مغرما بالخط فتبنى هو هذا العمل رحمه الله وجعله في ميزان حسناته

ثم تطور تفكيره لعمل نموذج للرش على الجدران ومن الطريف أن بعض الشباب أصر أن يلصق بعض الدعوات على سيارات الشرطة بينما غضب الاخوة الكبار ورأوهذا العمل تهورا بدون فائدة فتركه الشباب على غيظ

ثم بدأ الاخوة في فكرة جديدة وهي كتابة "آداب صلاة العيد" ثم الدعوة للصلاة في الخلاء وكانت الكتابة بالأقلام الجافة لأنه لم تكن هناك ماكينات تصوير ولاطباعة لكن أحد الموظفين رآهم يكتبون بايديهم فأخذ نسخة وطبعها في مطبعة مجلس المدينة

أثناء الدعوة للصلاة في الخلاء كانت البلد معظمها ضد أي شيء يأتي من ناحية السُّنية خصوصا إذا رفضه شيخ الأوقاف وفعلا بدأ الناس يهاجمون الصلاة في الخلاء بقولهم: ماذا لو قامت عاصفة ترابية ؟ ثم كيف نترك المسجد خاليا ونصلي في الخلاء؟وهل سيخطب الخطيب بلا منبر؟ ومثل هذه الشبهات

وعندما اشتدت الدعوة واشتد الجدل في البلد توسط بعض الناس ليجمعوا المسلمين على صلاة واحدة خلف شيخ الأوقاف لكنهاشترط أن يخطب على المنبر داخل المسجد فرفض الاخوة لمخالفة ذلك للسنة

وفي آخر جمعة من رمضان توزع الاخوة على المساجد لدعوة المسلمين الى صلاة العيد في الخلاء إلا أنه كان يوما مشهودا حيث كانت الخطبة كلها عن السنية وبدعهم والدين الجديد الذي جاءوا به والاعتكاف الذي ليس من الاسلام في شيء! فظننت أن الأخ الذي سيقوم ليدعو الناس سيؤجل هذه الدعوة لأن الناس كانت قد امتلأت غيظا وغضبا على السنية لكنه وقف وما إن بدأ كلمته حتى هاج الناس عليه وهنا وقف مفتش المساجد فهيج الناس علينا وكذب علينا كذبا صريحا ثم أخذ يصيح:هل أترك منبر حبيبي رسول الله؟والناس يهتفون لا .لا .لا وكادوا أن يفتكوا بالأخ لولا احترامهم لوالده الناظر زارع رحمة الله عليه.

كنا نحسب أن ماحدث هذا كان في الجامع الجديد وحده لكن عندما رجعنا للاعتكاف إذا بكل الاخوة في حالة غضب وحزن شديد فقد وجدوا نفس الخطبة هناك ونفس تهييج الناس علينا مما يعني أن مفتش المساجد قد خطط ووجه لهذا الأمر

في الاعتكاف أخذنا نتداول هذا الذي حدث بانفعال وغضب واقتراح ضرورة الرد على هذا الفعل وأخذنا نصيح ونتهدد ولكن كان الاخوة الكبار يهدؤننا وقام أحدهم وكان معلما لنا في المدرسة فقال: لاتفكروا وأنتم غاضبون . لاتأخذوا قرارا وأنتم غاضبون ولكننا لم نعبأ بكلامه فتركنا وقام يصلي فهدأنا بعض الشيء

بعد صلاة العصر كنا قد هدأنا فبدأ الشيخ يناقش الموضوع بهدوء بعد أن هيأ الجلسة ومهَّد لها وطالبنا بالاقتراحات العملية بعيدا عن الغضب والثورة.

كنا تجاه هذه الأمر المُحبِط فريقين فريق أُحبط تماما ورأى أنه لافائدة من عمل أي شيء وعلينا أن نكتفي بما تم من دعوة للصلاة

وفريق رأى أنها فرصة للحوار والمناقشة والنزول للناس وبالفعل ذهبنا الى المسجد ومعنا الكتب هذه المرة ليرى الناس الأدلة وكلام العلماء

وفي المسجد الجديد قمت لأقرأ من الكتاب بعد صلاة العصر فانصرف بعض كبار السن وقال أحدهم :كل عيِّل راح الجامعة وربى دقنه يرجع يعمل علينا شيخ ؟! لكني واصلت مع من بقي وكان منهم كبار سن لكنهم يعرفونني ويحبونني فاستمعوا للنهاية ثم قال أحدهم :ياعلي ياابني كل هذا الكلام شيخ الأوقاف يعرفه ويعرف أكثر منه ولم يقتنع.

أما الشباب فقد طلبوا أن نقرأ الكتاب سويا فالتففنا حول الكتاب وكل منهم يريد أن يفسر مافيه كما يحب فدار بيننا حوار طويل وكنت سعيدا جدا بهذا الحوار رغم أن عامته لم يكن منضبطا لكنه أدى الى قناعة البعض ثم الى انتقال الموضوع من أنه بدعة في الدين وكلام من عند السنية الجدد الى أنه كلام علماء

في المساء ذهبنا الى المقاهي ومعنا ورق "آداب صلاة العيد" ففوجئنا بأن الحديث على المقهى كان أكثر هدوءا وارتياحا فقد وفق الله لنا أحد معلمينا في المدرسة وكان قد عاد من الإعارة في السعودية فاحترمنا لسابق معرفتنا وحبنا المتبادل معه فساعدنا كثيرا على فتح حوار مع كل رواد المقهى وأيدنا الأستاذ بما رآه في السعودية وكان هذا الحوار جبرا من الله تعالى لنا.

ـ اختار الاخوة مكانا للصلاة في طريق ميدان الجامع الجديد "سُرَّة البلد" فكان إعدادنا للمكان دعاية حيث رآنا الناس ونحن نجهزه ونفرشه ثم إن كل المتأخرين عن الصلاة بالمسجد اضطروا لتعجيل الصلاة في المصلى فكان عدد المصلين معقولا جدا

ومن الطريف في هذا المكان أن أول عيد خطب في المسجد شيخ المعهد الديني وكان فصيحا قويا شاعرا فكانت خطبة العيد علينا وقال الناس شيخ المعهد غسل السنية غسلا وفطنوا الى أن مفتش المساجد جاء به خصيصا لهذا الغرض .

في العيد التالي لم يمنح مفتش المساجد شيخ المعهد الخطبة في المسجد الكبير وقدَّر الله تعالى أن يتأخر وكان مروره مضطرا كما ذكرنا من امام المصلى فانتهز خطيبنا فرصة مروره واعترضه في الطريق مرحبا به داعيا له للخطبة هنا في المصلى وقد كان! وخطبنا الشيخ فأثنى علينا جدا! ومدحناببلاغته! ومدح صلاتنا فأصبح حديث المدينة تناقض الشيخ الذي غسلنا العيد الماضي ومدحنا هذا العيد!

في يوم العيد توزعنا على منادر العائلات (دار استقبال الضيوف) الكبيرة لتهنئتهم بالعيد واستغلال وجود كبار شخصيات البلد لشرح آرائنا أو على الأقل لتخفيف التوتر بشيء من العلاقات الطبيعية وقد ذهبت الى مندرة الأستاذ سيد عويس لزمالة ابنه لي وكان الأستاذ سيد من عشاق الشيخ محمد الغزالي وكان هذا نادرا وكان الشيخ الغزالي يقول كلمة الحق فتسري شرائط التسجيل في طول البلاد وعرضها فلا يفوت الأستاذ سيد منها شريط يتحدث في موضوعه مع كل زائريه وهناك وجدت عددا من نظار المدارس ومنهم الناظر محمود عبد الغني الذي كنت أحبه جدا وأرجع إليه في كل شيء فأنصفنا في الحوار الذي دار ودافع عنا وكانت هذه الزيارات من أنجح طرق الدعوة خصوصا زيارة الاخوة الكبار للعمدة الشيخ علي النشواني رحمه الله

استمر الجدل حول السنية عدة ايام بعد العيد الى أن زار البلد شيخٌ أزهري مُسنٌّ يُعرف بالشيخ الواعظ وكان ذا هيبة ولحية فسألوه عن حكم الصلاة في الخلاء فأقر أنها سنة فسألوه عن التطويل في الصلاة والإثقال على الناس فأنكر ذلك وغضب وهاج المسجد فقام الناظر زارع وقال: لكنهم شباب يصلون وحدهم ولايجبرون أحداعلى الصلاة معهم ، وهم متفقون على ذلك فيما بينهم فماموقفنا منهم؟ هل نحاربهم يافضيلة الشيخ ؟ وهنا قام الشيخ وأخذ يثنى على الشباب الذي يتدين ويدخل المساجد ويقارن بينهم وبين الشباب الضائع ومدحنا وأوصى الناس أن يتركونا قهدأت الحرب قليلا. لكنها كانت أياما جميلة

~~~~~~~~~~~~~~~~

البدايةالسابق12345678910التاليالنهاية
الصفحة 1 من 76

الأربعاء 6 شوّال 1439

الأربعاء 20 حزيران/يونيو 2018

منبر الرأي

روح رمضان ورائحته

بقلم: التاريخ: 19-06-2018
  بقلم الشيخ / علي الديناري  حزن كثيرون لفراق رمضان العزيز .......... كانتْ روحُه الطيبة تملأ البلاد بطولها وعرضها إيماناً واطمئناناً ،وسكينةً ورحمةً، وبركةً وطاعةً، ورضاً وأُنْساً . رمضان كالنَّحلة ماتَحِلُّ في مكان إلا وتترك فيه رائحةً زكيةً مميِّزةً لها؛ لكن لايشمها إلا النحل بصفائه وذكائه؛ لذا كان رحيلُ رمضان صعباً على الأرواح الطيبة والقلوب التي ائتلفت معه، وأنست به، واستفادت واستمدت من فضله   لكن رغم فراق رمضان فمازالت روحه الطيبة تحلق بين جدران بيوتنا، وفي شوارعنا ومازالت رائحته الزكية عالقةً بمساجدنا وبيوتنا ، ومازال المؤمنون يحاولون أن يعيشوا جواً فيه رائحة رمضان والحقيقة أنَّ رائحة رمضان يمكن أنْ نجدها…

فيديوهات الموقع

  • cache/resized/b6b2020e023751351fb16438c835dc62.jpg
  • cache/resized/e3828a10add7cd4164339769441ad9c7.jpg
  • cache/resized/9461a46feb18fd634e610d7efcf00a13.jpg
  • cache/resized/701bfdd27ae285da8ff583ef00b96165.jpg
  • cache/resized/08c96893cd86eb8d453d6675c7e1eeac.jpg
  • cache/resized/08c96893cd86eb8d453d6675c7e1eeac.jpg
  • cache/resized/b6b2020e023751351fb16438c835dc62.jpg
  • cache/resized/e3828a10add7cd4164339769441ad9c7.jpg
  • cache/resized/9461a46feb18fd634e610d7efcf00a13.jpg
  • cache/resized/701bfdd27ae285da8ff583ef00b96165.jpg

  • cache/resized/e3828a10add7cd4164339769441ad9c7.jpg
  • cache/resized/9461a46feb18fd634e610d7efcf00a13.jpg
  • cache/resized/701bfdd27ae285da8ff583ef00b96165.jpg
  • cache/resized/08c96893cd86eb8d453d6675c7e1eeac.jpg
  • cache/resized/b6b2020e023751351fb16438c835dc62.jpg

تسجيل الدخول

مواقيت الصلاة
أسعار العملات
أسعار الذهب والفضة