البوابة الرسمية للجماعة الإسلامية

الثلاثاء, 05 حزيران/يونيو 2018 09:09

الغيبة وتمزيق الصف المؤمن .

بقلم :
قيم الموضوع
(0 أصوات)

بقلم الشيخ /  على الشريف 
يعمل الإسلام بكل السبل إلى وحدة المسلمين وتقوية الرابط بينهم ، وهذا هدف من الأهداف الكبرى والعظيمة للإسلام ، ولذا حرم الله تعالى كل ما يمنع هذا الهدف الأعظم ، ومن أكبر عوامل التفرقة والعداوة بين المسلمين الغيبة ، لذا نجد التنفير منها فى كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم كثيرة وصريحة ، حتى لا يكون لأحد حجة فى الوقوع فى مستنقعها الآسن ومن ذلك .
(1) -- قول الله تعالى ( ولا يغتب بعضكم بعضا ، أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه ) ، نهى الله تعالى نهيا صريحا عن الغيبة بأداة النفى ( لا) ، ثم ضرب الله تعالى مثلا شديدا لهذا المغتاب برجل يأكل لحم أخيه بعد وفاته ، وهو مشهد مقزز ومنفر ، جدير بأن يجعل الناس تكره فاعله ، هذا ليستفيق ويرتدع هذا المغتاب لإخوانه ، وليعلم بشاعة جرمه ، فتذكر يا من تغتاب أخاك المسلم ، إنما أنت تأكل لحم أخيك الميت ، فما أبشع صنيعك .
(2) -- قال الله تعالى ( ويل لكل همزة لمزة ) وهذا تهديد شديد ووعيد أكيد لمن يغتاب ويعيب إخوانه المسلمين .
(3) -- وقال تعالى( لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا ، وقالوا هذا إفك مبين ) يذكر الله تعالى عباده المؤمنين بحسن الظن بالمسلمين ، ووجوب الدفاع عن إخوانهم ، وتكذيب المغتاب ، وعدم الإستماع إليه .
(4) -- المغتاب فاسق ، والله نهانا أن نصدق خبر الفاسق ، فقال فى محكم كتابه : ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ) .
(5) -- وبعض الناس يقولون نحن لا نكذب عليه ، بل نقول ما فيه من عيب ولا نزيد ، معتقدين أن ذلك يعفيهم من الإثم ، فرد عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الحديث الصحيح الذى رواه مسلم قائلا : ( أتدرون ما الغيبه ؟ قالوا الله ورسوله أعلم ،
قال ، ذكرك أخاك بما يكره قيل : أفرأيت إن كان فى أخى ما أقول ؟ ، قال ( إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته ، وإن لم يكن فيه ما تقول ، فقد بهته ) إذن لا حجة لمن يغتاب أخاه زاعما أنه لم يقل الا الحق .
(6) -- وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لما عرج بى ، مررت بقوم لهم أظفار من نحاس ، يخمشون وجوههم وصدورهم ، فقلت : من هؤلاء يا جبريل ؟ ، قال : هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ، ويقعون فى أعراضهم ) رواه أحمد وأبو داود وصححه الألبانى .
(7) -- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( كل المسلم على المسلم حرام ، دمه ، وعرضه ، وماله ، بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم ) رواه مسلم . والمغتاب يقع فى عرض أخيه ويحقره ، وفى ثنايا كلامه تعظيم لنفسه ، أى هو لم يفعل ذلك الخطأ ، وهو ممن يعلم الحق ، وهو ممن يغير المنكر ولا يسكت على الباطل ، فلا تلتفتوا إلى فلان وتعظموه ، ولكن التفتوا لى وعظمونى أنا ، هذا لسان حاله ، وما تريد أن تقوله نفسه الخبيثه .
(8) -- عن عائشة رضى الله تعالى عنها قالت : قلت للنبى صلى الله عليه وسلم : حسبك من صفية كذا وكذا ، قال بعض الرواة : تعنى قصيرة ، فقال ( لقد قلتى كلمة لو مزجت بماء البر لمزجته ) رواه أبو داود ، والترمزى ، وقال حديث حسن . أنظر يا أخى الحبيب إلى شدة مرارة هذه الكلمة ، حتى أنها لو سقطت فى بحر خضم لحولته إلى نتن ومراة ، نسأل الله تعالى العافية .
وللحديث بقية إن شاء الله تعالى . أسأل الله تعالى أن يجعلنا من المحبين للمسلمين ، وأن يطهر ألسنتنا من مرض الغيبة آمين .

قراءة 41 مرات
إدارة الموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

الأربعاء 6 شوّال 1439

الأربعاء 20 حزيران/يونيو 2018

منبر الرأي

روح رمضان ورائحته

بقلم: التاريخ: 19-06-2018
  بقلم الشيخ / علي الديناري  حزن كثيرون لفراق رمضان العزيز .......... كانتْ روحُه الطيبة تملأ البلاد بطولها وعرضها إيماناً واطمئناناً ،وسكينةً ورحمةً، وبركةً وطاعةً، ورضاً وأُنْساً . رمضان كالنَّحلة ماتَحِلُّ في مكان إلا وتترك فيه رائحةً زكيةً مميِّزةً لها؛ لكن لايشمها إلا النحل بصفائه وذكائه؛ لذا كان رحيلُ رمضان صعباً على الأرواح الطيبة والقلوب التي ائتلفت معه، وأنست به، واستفادت واستمدت من فضله   لكن رغم فراق رمضان فمازالت روحه الطيبة تحلق بين جدران بيوتنا، وفي شوارعنا ومازالت رائحته الزكية عالقةً بمساجدنا وبيوتنا ، ومازال المؤمنون يحاولون أن يعيشوا جواً فيه رائحة رمضان والحقيقة أنَّ رائحة رمضان يمكن أنْ نجدها…

فيديوهات الموقع

  • cache/resized/b6b2020e023751351fb16438c835dc62.jpg
  • cache/resized/e3828a10add7cd4164339769441ad9c7.jpg
  • cache/resized/9461a46feb18fd634e610d7efcf00a13.jpg
  • cache/resized/701bfdd27ae285da8ff583ef00b96165.jpg
  • cache/resized/08c96893cd86eb8d453d6675c7e1eeac.jpg
  • cache/resized/08c96893cd86eb8d453d6675c7e1eeac.jpg
  • cache/resized/b6b2020e023751351fb16438c835dc62.jpg
  • cache/resized/e3828a10add7cd4164339769441ad9c7.jpg
  • cache/resized/9461a46feb18fd634e610d7efcf00a13.jpg
  • cache/resized/701bfdd27ae285da8ff583ef00b96165.jpg

  • cache/resized/e3828a10add7cd4164339769441ad9c7.jpg
  • cache/resized/9461a46feb18fd634e610d7efcf00a13.jpg
  • cache/resized/701bfdd27ae285da8ff583ef00b96165.jpg
  • cache/resized/08c96893cd86eb8d453d6675c7e1eeac.jpg
  • cache/resized/b6b2020e023751351fb16438c835dc62.jpg

تسجيل الدخول

مواقيت الصلاة
أسعار العملات
أسعار الذهب والفضة