القائمة إغلاق

قالوا عن.. الفقيد الغالي.. م. صلاح هاشم

كما انهمرت الدموع من العيون، تدفقت كلمات الرثاء من إخوان وأبناء فضيلة الشيخ صلاح هاشم ينعونه ويودعونه، فكان من بينها هذه الكلمات…

كتب فضيلة الشيخ أسامة حافظ:

أستاذى وافخر به
عدت الآن بعد أن واريت بعضى التراب ..عرفته منذأيامى الأولى فى الجامعة وفى الكلية وفى القسم بل وفى الفصل وطوال اكثر من خمسين عاما هى عمر صداقتنا ومحبتنا فى الله لا أذكر بيننا خلافا وصل الى الهجر ولو كان قليلا فقد كانت دماثة خلقه ولين جانبه تحتوى أى اختلاف وتستوعبه .. أحببته وأحبه كل من عرفه فقد جمع الله فيه كل مايحب من صفات الخير
ذهبنا لزيارته فى المستشفى قبلها بأيام فكانت حفاوة كل من فى المشفى من العمال والتمريض والاطباء والزوار بنا هى بعض من مظاهر محبتهم له ..
عرفته وعرفت الناس فلم أر مثل حلمه وصبره ورفقه ودماثة خلقه مع الناس – كل الناس – فاللهم كما أنعمت عليه فى الدنيا بكل هذا النعيم أنعم عليه فى الآخرة بالنعيم الأعظم رؤية وجهك الكريم

وكتب فضيلة الشيخ عاصم عبد الماجد:

(( هوامش على مشهد الجنازة المهيب ))

▪︎▪︎ إلتفاف العامة حول الداعية -وليس أبناء جماعته فقط- هو معيار نجاحه في دعوته.

فلم يكن هذا الحضور الكبير في وداع الشيخ صلاح هاشم -كما وصفه من حضر- حشدا تنظيميا بقدر ما كان تعبيرا عن قبول جماهيري كبير للراحل رحمه الله.

وقد ذكرني ذلك بالحشد الكبير في جنازة د عمر عبد الرحمن رحمه الله بعدما غاب عن مصر سبعة وعشرين عاما قضى أربعة وعشرين منها في سجن انفرادي بأمريكا.

▪︎▪︎ الانتقاد غير المنصف لرفاق الماضي والمبالغة غير الحكيمة في محاولة التبرؤ من الماضي منع فاعله من وداع رفاقه. وأظنه منعه وسيمنعه من خير كثير وأخاف -مع شديد ألمي- أن يسقط من صحيفته ثوابا كبيرا عظيما، لا أدري كيف تواتي الواحد في نهايات عمره شجاعة التضحية به.

▪︎▪︎ هذه من المرات القليلة التي أتمنى فيها أن أكون داخل النعش المحمول فأنال ما ناله من ثناء من القريب والبعيد والصغير والكبير. فهؤلاء شهداء الله في أرضه.

لكن يبدو أن في العمر بقية. فلتكن هذه البقية في فضح طواغيت العرب والفرس وهتك بدع عبدة الطاغوت من مداخلة وبراهمة.

فقد علم الله أن من أحب الأمور إلى قلبي تنكيس راية المبطلين وإفحامهم وكبتهم وقهرهم وتصغيرهم وإذلالهم وكشف زيف ما يستدلون به وإنقاذ الشباب من خدعهم وحبائلهم.

والله المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلا به سبحانه هو حسبي ونعم الوكيل..

وعلي صفحته بمنصة “الفيسبوك” كتب د. طارق الزمر هذه الكلمات:

إنا لله وإنا إليه راجعون

رحل اليوم المهندس صلاح هاشم، أحد أنبل وأصدق وأرق من عرفت من قادة ومؤسسي الجماعة الإسلامية في السبعينيات.

رجل عاش للحق ولم يتأخر يومًا عن نصرته، ولم يرَ موطنًا من مواطن الخير إلا ضرب فيه بسهم. عُرف بصفاء القلب، وصدق الموقف، وحسن الخلق، والتواضع، والثبات على المبادئ في أوقات الشدة والرخاء.

كان رحمه الله نموذجًا في الإخلاص والتجرد وخدمة الناس، وترك في نفوس كل من عرفوه أثرًا طيبًا وسيرة عطرة ومواقف مشهودة في ميادين الدعوة والعمل العام. وما عرفته يومًا إلا محبًا للخير، ساعيًا للإصلاح، حاضرًا في مواطن البذل والعطاء، لا يبتغي إلا وجه الله تعالى.

ومن اللطائف التي بعثت شيئًا من السلوى في هذا المصاب، أن إحدى الأخوات رأت اليوم في منامها مجلسًا يضم عددًا من رموز الدعوة الذين رحلوا إلى رحمة الله، فرأت الدكتور عمر عبد الرحمن، والدكتور عصام دربالة، والشيخ عزت السلاموني، والأستاذ علاء محيي الدين، وآخرين، يتوسطهم الإمام الشيخ محمد متولي الشعراوي رحمه الله.

وبينما هم في مجلسهم، دخل عليهم المهندس صلاح هاشم رحمه الله مرتديًا قميصًا أبيض وعمامة بيضاء، فاستقبله الحاضرون بفرح ظاهر، وقالوا له: “وحشتنا… ونورتنا”.

فتقدم إليهم مسلِّمًا على الجميع، ثم اتجه مباشرة إلى الشيخ الشعراوي رحمه الله وقبَّل يده في مشهد مفعم بالمحبة والوقار.

نسأل الله الكريم أن يكون أخونا الحبيب المهندس صلاح هاشم قد نزل منازل الصالحين، وأكرمه بجواره، وحشره في زمرة الصادقين والدعاة والمصلحين الذين أحبهم وأحبوه، وأن يجمعه بمن سبقوه من إخوانه وأحبابه في مقعد صدق عند مليك مقتدر.

رحم الله المهندس صلاح هاشم رحمة واسعة، وتقبله في الصالحين، وجزاه عن دعوته وأمته وإخوانه خير الجزاء، وأسكنه الفردوس الأعلى من الجنة، وألهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان، وجمعنا به في مستقر رحمته في مقعد صدق عند مليك مقتدر.

(إنا لله وإنا إليه راجعون)

ونعى د. حسين عبد العال فضيلة الشيخ صلاح هاشم قائلا:

أعظم صفات الداعية أن يكون محبوبًا

م صلاح هاشم أنموذجًا

لا يكون الداعية ناجحًا في دعوته إلا إذا أحبه الناس، فالناس لا يلتفون حول من يكرهون، ولا يسمعون إلا لمن يحبون، ولا يعملون إلا مع من يحبون.

والحب في الله تعالى نعمة من نعم الله عز وجل لا ولن تساويها في الإسلام نعمة.

وأن تكون محبوبًا من الناس فهذا شيء عظيم، وليس ذلك بشطارتك ولا بفهلوتك ولا بكذبك على الناس، فالحب شيء يقذفه الله في قلوب العباد لعبد من عباده، وكلنا يعرف حديث النبي (صلى الله عليه وسلم) الذي رواه الإمام مسلم عن أبي هريرة -رضي الله عنه- وفيه: “إنَّ اللهَ إذا أحَبَّ عَبدًا دَعا جِبريلَ فقال: إنِّي أُحِبُّ فُلانًا فأحِبَّه، قال: فيُحِبُّه جِبريلُ، ثُمَّ يُنادي في السَّماءِ، فيَقولُ: إنَّ اللهَ يُحِبُّ فُلانًا فأحِبُّوه، فيُحِبُّه أهلُ السَّماءِ، قال: ثُمَّ يوضَعُ له القَبولُ في الأرضِ”

إذن الحب يكون أولًا من الله تعالى للعبد، ثم من جبريل -عليه السلام- ثم الملائكة، وبعد ذلك يأتي الحب من الناس، والحب من الناس يكون على قدر درجة الحب والقرب من الله تعالى.

وعندها يهيئ الله عز وجل العبد لأعمال الخير التي تجعل أفئدة الناس تهوي إليه، فتراه مثلًا في قضاء حوائج الناس -كل الناس-، وتراه مصلحًا اجتماعيًا بين الناس، وتراه مساعدًا كل من قصده ومن لم يقصده، وتراه مهمومًا لهم الناس وفرحًا لفرحهم، وتراه مشاركًا للناس في مناسباتهم، وتراه حلو اللسان لا يقول إلا حسنًا، وتراه مذكرًا بالخير داعيًا إليه، وتراه قدوة في طاعاته وأحواله، وتراه يقول الحق ولا يداهن فيه، وتراه ………. إلخ.

وهذا هو الداعية إلى الله بحق وصدق

فليس الداعية من وقف خطيبا بين الناس يقول ما لا يفعل، ويأمر ولا يأتمر، وينهى ولا ينتهي، عليم اللسان ولا حظ له من العمل، بل منافق في عمله.

والدعوة ليست خطابة وفقط، وقد يكون الداعية لا يجيد الخطابة، لكنه داعيًا بجوارحه وسلوكه وخلقه وماله ووقته وحبه وقربه من الناس فتأتلف عليه القلوب.

والحب ليس فقط من أهل الاتزام بالدين، وإن كانوا لابد أن يكونوا أولًا، لكنه لا يقتصر عليهم، بل الداعية يحبه أهل الأرض كلهم حتى الحيتان في البحر، فتراه يحبه الملتزم وغير الملتزم، والمسلم وغير المسلم، لأن سلوكه هو لا يتغير مع أحد، فالدعوة صفة فيه وليست حالةً طارئة عليه.

وشيخنا الحبيب وأستاذ جيلنا فضيلة الشيخ صلاح هاشم -رحمه الله- ينطبق عليه وصف الداعية إلى الله بحق وصدق.

وحسبه أنه أسس مع أخيه في الله وصديق عمره فضيلة الشيخ أسامة حافظ -حفظه الله تعالى- أسسا جماعة ملأ السمع والبصر، وشاركهما بعد كوكبة مضيئة من المشايخ والعلماء، ولكن كانا هما النواة الأولى لها، فكم من ملتزم بدين الله معها، وكم من داعية تخرج منها يدعوا آلاف الناس، وكم من شهيد نال درجة الشهادة عند الله بسلوكه هذا الطريق، وكم من مصل ما عرف الصلاة إلا معها، وكم من عبد ناله من الخير ما ناله عن طريقها، وكم من معروف ما عرف إلا عن طريقها، وكم من منكر ما زال إلا بيد ولسان رجالها ونسائها، وكم من كلمة حق قيلت وصدع بها رجالاتها، وكم ثم كم وكم من الأعمال الصالحة الممتدة بإذن الله تعالى إلى يوم القيامة ……. يكون ذلك بإذن الله في ميزان حسنات الرجل ومن كانوا معه بإذن الله تعالى، نحسبهم كذلك والله حسيبهم.

ولو نظرت لجنازة شيخنا صلاح لعلمت حقًا معنى الصلاح

وهذه لها حديث آخر بإذن الله تعالى

رحم الله شيخنا صلاح هاشم وأنزله منازل الصديقين، وعزاؤنا لكل محبيه ومن سمعوا عنه فأحبوه.

كما كتب فضيلة الشيخ علي الديناري كلمات قال فيها:

ما يحزنني أننا فقدنا قلبا طيبا ونية صالحة وصدرا سليما
وهذه هي أصول وأركان التوفيق والتسديد في الأعمال
وجود هذه النيات ضمان يطمئن القلب ويبشر بالتوفيق
“اللهم أجرنا في مصيبتنا واخلفنا خيرا منها”

وسوف نوالي نشر كلمات شيوخ وأبناء الجماعة الإسلامية التي ودعوا بها شيخهم م. صلاح هاشم

التعليقات

موضوعات ذات صلة