أصول الفقة .

img

بقلم: الشيخ علي الشريف
بعض المسائل الأصولية المبسطة .
سد الذرائع (3) .
أدلة سد الذرائع من السنة .
(1) —
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه ، قيل يا رسول الله : كيف يلعن الرجل والديه ، قال : يسب أبا الرجل ، فيسب أباه ، ويسب أمه ، فيسب أمه ) متفق عليه ، وهذا فيه سد للذرائع ، فقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أن يسب الرجل أبا الرجل لأن ذلك سيؤدى إلى أن يسب الآخر أباه فيكون الرجل قد تسبب فى سب والده .
(2) —
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من حام حول الحمى يوشك أن يواقعه ) متفق عليه ، وهذا الحديث فيه سد للذرائع فقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقترب الإنسان من المعاصى حتى لا يتسبب ذلك إلى الإنزلاق إليها والوقوع فيها .
(3) —
نهى الشرع عن أشياء قد تؤدى إلى الزنا ، مثل الخلوة بالأجنبية ، ولمسها ، وسفر المرأة من غير محرم ، وتبرج النساء ، وعدم الخضوع بالقول فيطمع الذى فى قلبه مرض ، وعدم خطبتها فى العدة حتى لا تتعجل فى الزواج قبل انقضاء زمن العدة .
(4) —
نهى الشرع عن بناء المساجد على القبور حتى لا يؤدى ذلك إلى الشرك .
(5) —
نهى الشرع عن الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها حتى لا يؤدى ذلك إلى قطيعة الرحم .
(6) —
وحرم الشرع على المرأة المعتدة عدة الوفاة الطيب والزينة وسائر دواعى النكاح حتى لا تتعجل المرأة الزواج فى العدة .
(7) —
ونهى عن بيع وسلف ، وعن هدية المدين ، حتى لا يكون ذلك ذريعة إلى الربا .
فالشريعة مبنية على الإحتياط و الأخذ بالحزم والتحرز مما يكون غالبا طريقا للفساد .
من نتائج القول بسد الذرائع تحريم بيع العينة ، وهو أن يبيع الرجل السلعة بعشرة دراهم مثلا إلى أجل ، ثم يشتريها من المشترى بخمسة نقدا ، فيكون قد أخذ خمسة نقدا ، وسوف يسددها عشرة بعد زمن ، والسلعة واسطة لتحليل الربا . فهذا العقد قد حرمه جمهور العلماء منهم أبو حنيفة ومالك وأحمد أما الشافعى فيقول إن كان المتعاقدان ينويان بذلك العقد الربا ولم يظهرا ذلك فالعقد صحيح قضاء ويأثمان ، وإن لم يقصدا الربا كان العقد صحيحا ولا إثم عليهما .
وذلك لأن الشافعى لا يأخذ بسد الذرائع ، وأبو حنيفة حرم هذا البيع من وجه آخر غير سد الذرائع لأنه لا يعمل أيضا بها .
وجزاكم الله خيرا .

Please follow and like us:

Author : إدارة الموقع

إدارة الموقع

RELATED POSTS

قم بالتعليق