أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه

img

أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه

بقلم: محمد مصطفى المقرئ
يوقن المرء بما قطع به الحديث الصحيح : ” إن الله تعالى يقبل توبة العبد ما لم يغرغر ” ، فقد يتوب ـ في آخر العمر أو حتى على فراش الموت ، أو قبيل سكراته ـ أعظمُ الناس جرماً وكفراً وعصياناً ، ولكننا أحيانا نرى من العلامات والدلائل ما نكاد نقطع معه أن فلاناً ليس من أهل التوبة ، وأنه قد ختم على قلبه ، وطمست بصيرته ، وخبثت روحه ، وصفقت نفسه.. ولعله هو نفسه يئس من روح الله ، أو أن الله تعالى لا يأتي أصلاً على خاطره ، ولا يلوح ذكره في ذهنه!!
إنه صنف من الناس يتجسد فيه معنى قول الله تعالى: (وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ) [الأنفال : 24].. وهو أبعد الناس عن قول الحق سبحانه: (حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ) [الأحقاف : 15].
ألا ترى هذا الصنف في نماذج كثيرة حولك ؟ 
ويشتد وضوح هذه النماذج فيمن تقدم بهم العمر ، وهم لا يزالون في ضلالاتهم يعمهون ، وفي غيهم يتقلبون ، لا تخالط وجدانهم نسمة من إشفاق من الخاتمة ، ولا تنبعث في قلوبهم نبضة وجل من يوم الدين..
تأمل في سيرة بعض هذه النماذج: محمد حسنين هيكل ، محمد البرادعي ، عمرو موسى ، يحيا الجمل ، إبراهيم درويش ، حسني مبارك ، جمال البنا ، عادل إمام ، يوسف شعبان… والقائمة ممدودة بين يدي كل متأمل.
اللهم بصرنا بعيوبنا ، وأعنا على إصلاحها ، ربنا آت نفوسنا تقواها ، زكها أنت خير من زكاها ، أنت وليها ومولاها.. وارزقنا ـ يا ربنا ـ قبل الموت توبة ، وعند الموت شهادة ، واكتبنا من المقبولين ، واختم لنا بخاتم السعادة أجمعين.. اللهم آمين.

Please follow and like us:

Author : إدارة الموقع

إدارة الموقع

RELATED POSTS

قم بالتعليق