المودودي والمصطلحات الأربعة…. والإرهاب…!!

img

بقلم: فضيلة الشيخ عبد الله المصري

جمعوا عددا من الكتب الإسلامية الشهيرة وشنوا عليها حربا شعواء باعتبارها كما يقولون – مرجعية الأفكار العنيفة ودساتير الجماعات الإرهابية وعلى عاتقها حملوا كل أعمال العنف وما يسمونه الإرهاب في العالم وعادة في مثل هذه الكتب لا يقصدون ما تحمله من كتابات وإنما يقصدون كاتبا التف حوله الناس أو جماعة ينتمى اليها الكاتب حيث يسعون الى شيطنته أو شيطنة من هم خلفه لتحجيمهم وتحجيم دعوته أو دعوتهم.

ومن تلك الكتب التي يسعون لشيطنة صاحبها وجماعته كتاب العلامة المودودي “المصطلحات الأربعة”. والعلامة المودودي لمن لا يعرفه هو أول من حاز جائزة الملك فيصل لخدمة الإسلام عند إنشاء تلك الجائزة 1979 وهو صاحب فكرة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة وكان عضوا في مجلس أمنائها وكان عضوا مؤسِّسا لرابطة العالم الإسلامي.

أما في بلاده ـ الهند ـ ثم باكستان فقد كان رئيسا لتحرير جريدة “رابطة علماء الهند” حتى أغلقت ثم أسس مجلة “ترجمان القرآن” عام 1932 وهى تصدر حتى الآن وبعد وفاته بهذه السنين الطوال وأسس “الجماعة الإسلامية” بالهند 1941 ثم انتقلت لباكستان بعد تأسيسها وهى أكبر جماعة إسلامية في العالم بعد جماعة الإخوان وظل أميرا لها ثلاثين عاما قبل أن يعتزل ويتفرغ للتصنيف وله مع تلك الحياة الحافلة أكثر من 140 مؤلفا وأكثر من ألف محاضرة.

هذا هو العلامة المودودي المراد شيطنته أما الجماعة الإسلامية الباكستانية فهي من أكبر الجماعات الإسلامية في العالم وربما كانت أكبرها.. لها نشاط واسع في الدعوة الى الله، نشاطا جمع حولها كثيرا من شباب البلاد ولم يؤثَر عنها عنف ولا إرهاب وإنما لها نشاط سيأسى جعلها حاضرة في كل برلمان، أحيانا أكثرية واحيانا أقلية، ولها حضور قوى في المشهد السياسي.

كلاهما العلامة المودودي وجماعته هدف لكل من يحارب الإسلام والصحوة الإسلامية.. وهكذا تستطيع أن تفهم سر الهجمة على كتابات المودودي قبل أن تقرأ الكتاب أما الكتاب المذكور فهو يدور حول مصطلحات أربعة استخدمها القرآن وعانت معانيها من إبهام بسبب ضعف اللغة وطول البعد عن مفاهيم الدين وكثرة استخدامها في غير موضعها وهى “الإله – الرب – الدين – العبادة” وهى اصطلاحات محايدة لا علاقة لها بالعنف ولا بالإرهاب، وقد كتب الكتاب منذ أكثر من خمسين سنة وطبع عدة طبعات وتداوله الناس ولم يظهر ما فيه من عنف وإرهاب إلا لما قرر الغرب محاربة الإسلام والصحوة الإسلامية تحت مسمى الإرهاب.

وبعد.. لا تسلموا عقولكم لخبراء السوء وراجعوا ادعاءاتهم فعادة لا تحمل رغبة حقيقية لنصرة الدين.

Please follow and like us:

Author : الجماعة الإسلامية

الجماعة الإسلامية

RELATED POSTS

تعليق واحد على “المودودي والمصطلحات الأربعة…. والإرهاب…!!”

  1. احمد رمضان خليفة

    عندما يعجز الكاتب عى الرد العلمى الواقعى المجرد من العاطفة المسبقة يكتب كلاماً عاماً فضفاضا بلا تأطير لفكرة واحدة وهذا ديدن الحنجوريين ولكن أن ينشر عبر موقع الجماعة الإسﻻمية الرسمي
    وينشره على صفحته الشيخ أسامة حافظ Osama Hafez
    (رئيس مجلس الشورى )بنفسه دون أن يكلف نفسه برد علمى عليه لهو استسهال مخل لا يناسب رحابة فكر قادة المراجعات المباركة
    حتى وصل الحال لاتهام الكاتب الموسوعى والخبير فى شئون الحركات الإسلامية والقيادى الجهادى السابق Kamal Habib
    فى نيته فى ختام ترهاته !
    *****
    يعتبر أبو الأعلى المودودي رائد مذهب التفسير السياسي للدين، و هو مذهب في تفسير طبيعة العلاقة بين الدين والسياسة، يقوم على إثبات العلاقة بين الدين والسياسة ، ولكنه يتطرف في هذا الإثبات ، إلى درجه جعل العلاقة بينهما علاقة تطابق و خلط ، وليست علاقة ارتباط ووحده ، وبالتالي يساوى بين الدين والسياسة في الدرجة، وقد يتطرف فيجعل السياسة أعلى درجه من الدين، حين يجعل الغاية هي السلطة -الدولة والوسيلة هي الدين، بينما الدين هو الأصل”الغاية” والسياسة هي الفرع “الوسيلة”،اى أن الدين بالنسبة للسياسة هو بمثابة الكل للجزء يحده فيكمله ولكن لا يلغيه، ومرجع هذا التطرف في الإثبات أن هذا المذهب إنما ظهر في المجتمعات المسلمة في العصور الحديثة والمعاصرة ،كرد فعل على الليبرالية والتي باستنادها إلى العلمانية نفت اى علاقة للدين بالسياسة
    وممَّن انتقد الأستاذ المودودي في حديثه عن الجاهلية والتكفير: الدكتور د. محمد عمارة
    ، الذي يرى أنه غلا في وصف المجتمعات المسلمة المعاصرة، بل ضمَّ إليها التاريخ الإسلامي، والحضارة الإسلامية كلها، فوصفها بالجاهلية، ويرى ذلك ضربا من المجازفة: يقول في بحثه الذي قدَّمه لندوة اقرأ الإعلامية في رمضان 1424هـ: (لكن المودودي قد انطلق من دعوى غيبة الحاكمية الإلهية عن المجتمعات الإسلامية والدول الإسلامية – فضلا عن مجتمعات الحضارة الغربية – فذهب من هذا المنطلق إلى الحكم على كلِّ المجتمعات الإسلامية ودولها بالجاهلية – ومن ثمَّ بالكفر – وذلك دون أن يكفِّر الأفراد أو الأمة.
    بل ذهبت به المجازفة إلى الحكم بسيادة الجاهلية في التاريخ الإسلامي والحضارة الإسلامية منذ السنوات الأخيرة لخلافة الراشد الثالث عثمان بن عفان (47هـ : 35هـ – 577 : 656م)!
    لقد وصف جاهلية الغرب، إنه عصر الجاهلية المحضة .. الجديدة .. والمعاصرة ..
    والمتحضِّرة.
    كما يشير «المودودي» إلى أن أصل الألوهية وجوهرها هو السلطة، فالفكرة المسيطرة عليه في تعريف الألوهية هي ربطها بالسلطة، فجعل الألوهية والسلطة تستلزم كل منهما الأخرى، كما جعل الدين وسيلةً للحصول على هذه السلطة، فجعل الدين وسيلة وليس هدفًا، وهو عكس ما جاء في القرآن الكريم في سورة الذاريات الآية 56: «وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ»، أي أن هدف خلق الإنسان هو العبادة وليس السلطة.
    والملاحظ أن كل تفسيرات «المودودي» للدين هي مصطلحات سياسية، مع أن السلطة والحاكمية هي فرع من فروع الدين، إلا أنه في تفسيره جعلها هي كل الدين وهو ما تأثر به صديقة سيد قطب
    فنقل لنا أفكار الحاكمية والجاهلية للمتلقى العربي وانتشرت فى بيئة مختلفة تماماً دون مراجعة أو تصحيح لها إلا قليلاً وهو ما تعتمد عليه أدبيات اهل الغلو منذ عصره وحتى اليوم وما داعش واخواتها عنا ببعيد ..

    المراجع : 1-خلاف بعض الدعاة الكبار في بعض قضايا الفكر (موقع الشيخ يوسف القرضاوي
    )
    2-مذهب التفسير السياسي للدين عند أبو الأعلى المودودي: قراءه نقدية إسلاميه(@الموقع الرسمي للدكتور صبرى محمد خليل خيري أستاذ فلسفه القيم الاسلاميه في جامعة الخرطوم
    3- التفسير السياسي للإسلام في مرآة كتابات الأستاذ أبي الأعلى المودودي والاستاذ سيد قطب (براء ياسين) موقع طريق الإسلام – الصفحة الرسمية

قم بالتعليق