المواطن “عادي”..!!

img

بقلم: الشيخ جمال الكومي

سؤال يطرح نفسه في ظل الأجواء التي نعيشها:

هل المواطن العادي تختلف حقوقه لدى دولته عن المواطن صاحب الجاه أو المنصب؟

الإجابة: بالطبع لا

في الدول العادلة أو التي تحترم مواطنيها، تجدها تتعامل مع مواطنيها فيما يخص حقوقهم بالسوية، نحن نتابع أخبار الدول عن طريق السوشيال ميديا وغيرها، تطالعنا من آن لآخر كيف أن وزيرا في دولة يقف في الطوابير ليأخذ دوره المستحق مثله مثل أي مواطن، وكيف أن الكارنيه الصحي لرئيسة وزراء دولة ما، لا يختلف في شكله وفاعليته عن كارنيه عامل النظافة، وأشياء من هذا القبيل عندما نطالعها من وقت لآخر، نشعر عندها بغصة شديدة عندما نقارن بيننا وبين تلك الدول،

ويسأل المرء منا نفسه: ما هي الأسباب التي تجعلنا كذلك؟

هل هو الفقر!؟

والذى يجعلنا مضطرين لتقديم نوعية من المواطنين في الحقوق على غيرهم! لعدم القدرة على تحقيق الاهتمام بالكل، أم هل هو التعالي الذى يجعل البعض يتعامل مع الناس وفق أحوالهم المعيشية فيعتبرون الفقير وصاحب المكانة البسيطة ليس إنسانا مستحقا للحقوق، أم هو انعدام الضمير الذى لا يحس إلا بمعاناة الغنى وصاحب الجاه فقط، أم هو الظلم الذى قد استشرى فينا حتى استعذبنا أن نرى فئة من الناس معذبة تستجدى بعض حقوقها فلا تجده، أم كل تلك الأسباب مجتمعة ومعها أسباب أخرى لم أذكرها!

حقيقة لا أدرى أين الخلل بالضبط، غير أن هناك ثمة علاج ناجع يمكن أن يردنا إلى الفطرة السليمة، وهو القرب من خالقنا، والتماس ما يرضيه، خاصة فيما يتعلق بيننا وبين الناس، أن ذلك سيرسخ عقيدة أن نحب لغيرنا ما نحبه لأنفسنا، العودة إلى الله ليست سهلة وتحتاج لجهد طويل من الكل خاصة الدعاة إلى الله، كما تحتاج لعمل مؤسسي تتبناه الدولة وهذا رغم أهميته إلا أن تحققه صعب المنال، ربما سيقول البعض طرحت أدوية ليست متوفرة في سوقنا المصري!

نعم تلك حقيقة ولكن يبقى الأمل معقود على رحمة الله، وكثرة دعاء الصالحين، وهمة الدعاة إلى الله، ويا تدابير الله أشملينا بمخرج يفرحنا ويخرجها مما نحن فيه.

Please follow and like us:

Author : الجماعة الإسلامية

الجماعة الإسلامية

RELATED POSTS

قم بالتعليق